أعلنت الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة «حماس»، عن أن الحركة اختارت مرشحا غير إسماعيل هنية، لتولي منصب رئيس الوزراء المقبل، من دون الكشف عن اسمه، فيما رجحت مصادر مطلعة وقريبة من حركة «فتح» أن يصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس«أبو مازن» مرسوما رئاسيا بتشكيل الحكومة الجديدة نهاية الأسبوع الجاري.
ورفض الناطق باسم الحكومة غازي حمد، إعلان اسم المرشح المقترح ليحل محل رئيس الوزراء الحالي إسماعيل هنية، وقال «حدث توافق داخل حماس على الاسم الذي سيتم إبلاغه للرئيس في اجتماع بينه وبين رئيس الوزراء»، مشيرا إلى أن الحركة تحتفظ بالحق في اختيار رئيس جديد للحكومة.
ولم يذكر حمد ما إذا كان مرشح «حماس» ينتمي إلى الحركة، وأضاف «نحن نسعى بكل جهد ممكن من أجل انجاز ذلك في أقرب وقت ممكن. إذا تم الاتفاق على موضوع رئيس الوزراء بين الرئيس وبين الجهة التي تسمي رئيس الوزراء فستكون كل الأمور الأخرى سهلة.» .
وأشار إلى أن منصب رئيس الحكومة تم اختياره بناء على قدرته على تحمل الأعباء والضغوطات الخارجية، وفك الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.
وفي وقت سابق، أكدت مصادر فلسطينية مطلعة، على أن ترشيح رئيس الحكومة الفلسطينية المقبلة يتأرجح بين رئيس الجامعة الإسلامية في قطاع غزة محمد شبير، ووزير الاتصالات في الحكومة الفلسطينية الحالية جمال الخضري.
في المقابل، أكد الناطق باسم الكتلة البرلمانية لحركة «حماس» صلاح البردويل، على أن الحديث عن استبعاد رئيس الوزراء الحالي إسماعيل هنية من رئاسة الحكومة الجديدة «سابق لأوانه».
وأوضح البردويل في تصريحات للشبكة الإعلامية الفلسطينية أن «حماس» ستسمي رئيس الحكومة المقبلة «باعتبارها الكتلة الأكبر وستعرضه على محمود عباس (رئيس السلطة الفلسطينية)»، ولم يتطرق إلى من هو هذا الرئيس سواء كان هنية أو غيره معتبرا أن «هذه قضية تخص حماس» نافيا أن يكون قد جرى التوافق على استبعاد هنية من قيادة حكومة الوحدة.
وفي السياق، أكدت مصادر قريبة من مركز صنع القرار في «حماس» على أن أيا من الأسماء التي تتداولها وسائل الإعلام بخصوص اختيارها من قبل الحركة لرئاسة حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية «غير دقيقة».
ونقلت وكالة «معا» الفلسطينية المستقلة للأنباء عن تلك المصادر قولها «إن حركة (حماس) وافقت على مبدأ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية فيما أبقت اسم رئيس الحكومة معلقاً إلى ما بعد لقاء عباس برئيس الوزراء إسماعيل هنية وما سيترتب على هذا اللقاء من نتائج».
وتشير المصادر إلى أن الضمانات التي تلقتها «حماس» من أبو مازن ليست كافية بالحد الذي يدفعها لتسمية رئيس الحكومة، مشككة في قدرة عباس والرئاسة على تلبية مطالب «حماس» المتمثلة برفع الحصار الدولي عن الشعب الفلسطيني فوراً. كما تخشى «حماس» من تراجع عباس عن إبقاء جهاز القوة التنفيذية جهازاً مستقلا بذاته مع مضاعفة عدد أفراده.
إلى ذلك، قالت مصادر فلسطينية إن برنامج الحكومة المقترحة لن يتضمن اعترافاً صريحاً بإسرائيل ، بل سيتضمن غموضا وصيغا مبهمة في شأن بعض القضايا وتوقعت عدم إعلان تشكيل الحكومة أو برنامجها قبل الحصول على ضمانات برفع الحصار عن الشعب الفلسطيني، وإتمام صفقة الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شليت، وحصول «حماس» على تسويات محددة في شأن قضايا داخلية.
وأضافت أن مرسوما رئاسيا سيصدر نهاية الأسبوع الجاري بتشكيل حكومة جديدة بعد أن تقدم الحكومة الحالية استقالتها إلى رئيس السلطة الفلسطينية.
غزة ـ «البيان»، والوكالات