ستكون الانتخابات النصفية مثل نزهة في الحديقة بالنسبة لهيلاري كلينتون. فقد أظهرت استطلاعات الرأي بشكل دائم أن السيدة الأولى سابقا تتقدم بشكل واضح في السباق لمقعد مجلس الشيوخ الذي احتفظت به لست سنوات ممثلة لولاية نيويورك عظيمة التأثير.
وينتظر أن تهزم هيلاري المرشح الجمهوري جون سبينسر. وكشفت الشركات المسؤولة عن بحوث الرأي العام عن تقدم المرشحة الديمقراطية (59 عاماً) على سبينسر في استطلاعات الرأي السابقة على الانتخابات بنسبة تتراوح ما بين 30% و65%. وتسعى كلينتون إلى تحقيق هذا الفوز وكأن حياتها تتوقف عليه لأن نتائج ذلك ستعمل بمثابة نقطة انطلاق لخوضها المحتمل للانتخابات الرئاسية عام 2008 رغم أنها لم تعلن بعد ترشحها لهذا السباق.
وأنفقت هيلاري 30 مليون دولار على حملتها الانتخابية خلال الدورة التشريعية الحالية وهو ما يزيد بكثير على 2,4 ملايين دولار أنفقها منافسها قليل الشهرة.
وفي عيد ميلادها يوم الخميس الماضي لم يكن لديها سوى أمنية واحدة تطلبها من زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون، وهو حاليا أشهر سياسي في الولايات المتحدة، هذه الأمنية هي دعم حملتها الانتخابية. وكلما حققت هيلاري نتائج أفضل في سباق مجلس الشيوخ كلما زادت فرصتها لأن تكون متنافسة على الرئاسة خلال العامين المقبلين.
ويمكن أن يساعد تحقيقها لفوز ساحق في إقناع بعض كبار الديمقراطيين الذين يشككون في أنها ستكون المرشح الأفضل رغم سمعتها كناشطة نسائية يسارية مما يمكنها من إنشاء روابط مع البسطاء في المناطق الريفية بنيويورك. وسيكون هذا إشارة مهمة إلى أنها يمكن أن تحظى بقبول من نطاق واسع من الناخبين في مختلف أنحاء البلاد.
أما سبينسر، وهو مقاتل مخضرم في حرب فيتنام وعمدة سابق، فقد اتهم هيلاري بأنها تريد التخلي عن مقعدها في المجلس بعد عامين فقط من فترة الستة أعوام لكي تسعى لتحقيق طموحها الشخصي. وقال خلال مناظرة مع هيلاري، «أعتقد أنها تستخدمنا كممسحة للأرجل».
ولم يخجل من أن يقول بعض التعليقات المحرضة الأخرى حيث قال لأحد الصحافيين في نيويورك إنها كانت قبيحة قبل زواجها من بيل كلينتون عام 1975 وأنفقت ملايين الدولارات على عمليات التجميل.
أما ما يثير القلق أكثر من مظهرها فهو ما أعلنه في الآونة الأخيرة زميلها الديمقراطي باراك أوباما أنه يبحث خوض الانتخابات على منصب الرئيس حيث انه يمكن أن يعرض وضع هيلاري بصفتها المرشح المفضل بلا جدال بين الديمقراطيين الذين يأملون في منصب الرئيس لخطر داهم.
(د ب أ)