* يجمع خبراء الرأي العام واستطلاعات الرأي على تأكيد أن الأميركيين من أصل عربي سيقترعون بصورة كاسحة لصالح المرشحين الديمقراطيين، في هذه الانتخابات، وذلك في إطار توسيع نطاق اتجاه عام بدأ منذ عام 2002. وهم يبنون توقعهم هذا على أساس تعدد المؤشرات الدالة على شعور الأميركيين العرب بالإحباط حيال سياسات إدارة بوش الداخلية والخارجية على حد سواء.

* ويشير هؤلاء الخبراء إلى أنه على امتداد التسعينات كان الأميركيون من أصل عربي ينقسمون، شأن معظم أبناء الجيل الأول والثاني من الجماعات المهاجرة، إلى متحمسين للجمهوريين ومناصرين للديمقراطيين، مع سبق الجمهوريين بنقاط معدودات. ولكن في عام 2000 وبينما ظل تفضيل الأميركيين العرب ( حيث صوت 44% منهم له بينما صوت 38% منهم لجور)، ويرجع ذلك أساسا إلى الحقيقة القائلة إن واحدا من كل ثمانية من الناخبين الأميركيين العرب قد صوت لرالف نادر.

* هذه الهوة بين الديمقراطيين والجمهوريين في صفوف الناخبين الأميركيين العرب التي انفتحت في عام 2002 اتسع نطاقها اليوم إلى أبعد الحدود، وسوف تترك بصمة قوية في السباق المحتدم في انتخابات الكونغرس، الحكام على السواء في أربع ولايات تعد بمثابة ساحات معارك كبرى بين الجمهوريين والديمقراطيين، هي ميتشيغان وأوهايو وبنسلفانيا وفلوريدا، وتضم هذه الولايات الأربع إجمالا عددا من الناخبين الأميركيين العرب المحتملين يرجح أن يصل إلى 510 آلاف ناخب، يمثلون 5% من ناخبي ميتشيغان وكذلك 2% من أوهايو وفلوريدا أو ما يزيد على 5,1% في بنسلفانيا.

* يشير الاستطلاع الذي أجراه مركز زغبي الدولي لاستطلاعات الرأي في الأسبوع الثاني من أكتوبر الماضي على عينة مؤلفة من 701 ناخب أميركي من أصل عربي في الولايات الأربع إلى أن هؤلاء الناخبين يظهرون في الولايات الأربع تفضيلا للمرشحين الديمقراطيين سواء لمناصب الحكام أو لعضوية مجلس الشيوخ.

وبينما يعد هامش الخطأ في هذا الاستطلاع عاليا حيث يصل إلى 8% إلا أن هامش فوز الديمقراطيين( الذي يصل في معظم الحالات إلى اثنين أو ثلاثة مقابل واحد للجمهوريين) هو من الاتساع بحيث يشير إلى تيار واضح لا يحتمل التأويل.

* يشير هذا الاستطلاع، على سبيل المثال، إلى أنه في بنسلفانيا يفضل الناخبون الأميركيون العرب إد رندل المرشح الديمقراطي لمنصب الحاكم بهامش يصل إلى 67% مقابل 22% لمنافسه. وفي أوهايو يؤيدون المرشح الديمقراطي تيد ستيريكلاند بنسبة 60% مقابل 21% لصالح منافسه. والسباق الوحيد المتقارب هو في ولاية فلوريدا حيث يحظى المرشح الديمقراطي لمنصب الحاكم وهو جيمس ديفر بالتأييد من جانب الأميركيين العرب بنسبة 45% مقابل 39% لمنافسه الجمهوري.