اقترب الحزب الديمقراطي من انتزاع غالبية «الكونغرس» للمرة الأولى منذ 12 عاما في انتخابات التجديد النصفي، التي تنطلق غدا الثلاثاء وتوجيه ضربة قاصمة لخصمه الجمهوري الذي أبعده عن السلطة لسنوات، وسط غضب شعبي عارم يطالب بالتغيير بعد أربعة أعوام على الحرب ضد العراق.

وانضم رموز الحزب من رؤساء ووزراء سابقين في مقدمتهم بيل كلينتون، ووزير الخارجية مادلين اولبرايت ورودلف جولياني، إلى حملة الساعة الأخيرة لتعزيز فرص مرشحي الحزب الديمقراطي للفوز بمقاعد «الكونغرس» بمجلسيه الشيوخ والنواب وحكام الولايات. وقال رئيس الحزب الديمقراطي هوارد دين في مقابلة مع محطة «سي إن إن»، «إننا نعلم إن علينا الخروج تدريجيا من العراق، إن المضي قدما باستراتيجية غير ناجحة ليس خطة.» ورد السيناتور الديمقراطي جو بيدن على ادعاءات الرئيس جورج بوش وتشكيكه في امتلاك الديمقراطيين لأي خطة، قائلا «انتبه سيدي الرئيس، لقد عرض الديمقراطيون خططا بشأن العراق، فأين خطتك أنت؟»

وقال الديمقراطيون الذين يشعرون بأن لديهم فرصا طيبة لانتزاع السيطرة على مجلس النواب، الذي يسيطر عليه الجمهوريون وربما مجلس الشيوخ أيضا «انه آن الاوان للتغيير».

وقالت المرشحة الديمقراطية لمجلس النواب بولاية بنسلفانيا لواس ميرفي في خطاب حزبها الإذاعي الأسبوعي «سنقاتل من أجل اتجاه جديد في العراق لتغيير المسار الفاشل للرئيس حتى يتسنى لجنودنا العودة إلى بلادهم في نهاية الأمر».

وفي سياق حملة الساعة الأخيرة، خاطب الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون مؤتمرا لتأييد المرشح الديمقراطي رون كلاين في فلوريدا، واتهم الإدارة الجمهورية الحالية بأنها «الأكثر انصياعا لمصالحها الخاصة ». وأضاف كلينتون « يجب ان نوجه رسالة يوم الانتخابات بأنه لا يوجد طبقة حاكمة في أميركا».

وشدد كلينتون على «نحن لسنا للبيع، والاموال لن تكون الوسيلة التي لأداء مهمتنا». وقام كارتر واوالبرايت وحاكم نيويورك السابق جولياني بجولات انتخابية لدعم المرشحين الديمقراطيين. وحرب العراق التي لا تحظى بشعبية هي العامل الرئيسي في الانتخابات التي تجرى يوم الثلاثاء وهناك أجراس إنذار تدق للمرشحين الجمهوريين.

وظهرت فرص المرشحين عن الحزب الديمقراطي لمقاعد في «الكونغرس» مرتفعة في الإطاحة بالجمهوريين في عقر دارهم، منها ولايات نيويورك وأوهايو وماساشوستس.

وتسببت الخريطة السياسية غير المتوازنة واتجاه الرأي العام غير المواتي للجمهوريين في تهيئة الديمقراطيين لضمان أربعة مقاعد على الأقل وهي اللازمة لتحقيق الغالبية التي ربما يتم تجاوزها. ويسيطر الجمهوريون على 28 من مناصب حكام الولايات مقابل 22 للديمقراطيين.

ومن بين الولايات التي ستشهد منافسة حادة بين الديمقراطيين والجمهوريين ولايات مينيسوتا وماريلاند وأيداهو ونيفادا وألاسكا ورود ايلاند التي يسيطر عليها الجمهوريون، وولايات أوريغون وايوا وويسكونسن وميشيغان ومين التي يسيطر عليها الديمقراطيون.