أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية العراقية العميد عبد الكريم خلف أمس، أن العملية العسكرية التي أسفرت عن مقتل 53 من تنظيم «القاعدة» جنوب بغداد، نفذتها قوات الداخلية من دون مساعدة من أي احد في إشارة إلى القوات الأميركية، ونفى كلياً ما ورد على لسان الأميركيين بهذا الخصوص.

وقال خلف في تصريح صحافي إن «العملية العسكرية التي وقعت أول (من) أمس في منطقة التويثة جنوب بغداد أسفرت عن مقتل 53 إرهابياً في تنظيم القاعدة واعتقال 16 آخرين نفذتها قوات الداخلية فقط»، وأضاف أن «قوات اللواء الثاني للشرطة الوطنية سيطر على الموقف هناك وهو لا يزال منتشراً بعد إنهاء العملية».

وجاء تصريح الناطق الرسمي باسم الداخلية، لينفي ما جاء على لسان الناطقة باسم الجيش الأميركي في العراق، التي أوضحت أن جنودا أميركيين كانوا موجودين في المكان بعد المعارك ، لكنها لم تتمكن من تأكيد عدد الضحايا أو كيفية سير الاشتباكات.

وأكدت على اعتقال ثمانية من عناصر «القاعدة» فقط ومقتل أربعة من أفراد الشرطة العراقية دون إعطاء تفاصيل عن «الإرهابيين» القتلى.

الغموض الذي يكتنف مسألة القضاء على 53 مسلحاً جاء ليؤكد للعلن وجود خلافات في التنسيق الأمني بين القوات الأميركية والعراقية، وقال خبراء إن الحكومة العراقية التي تسيطر مباشرة على عدد ضئيل نسبيا من الجنود، بدأت فرض آرائها إزاء الجيش الأميركي ما يثير توترا حول مواضيع حساسة مثل الميليشيات الشيعية.

ويقلل العسكريون ومسؤولو الإدارة الأميركية من أهمية هذا التوتر حتى لا يعرقل الخطط الهادفة إلى تسريع نقل المسؤوليات الأمنية للقوات العراقية.

وقال ديفيد غومبرت المستشار الكبير سابقا للدفاع والأمن الوطني لدى سلطة التحالف المؤقتة في العراق، انه حصل دائما تجاذبا بين السيادة العراقية والسيطرة الأميركية على العمليات العسكرية.

وأضاف «أنها مشكلة كبيرة لها بعد سياسي وقضائي لكنها لم تظهر إلا الآن مع آثار فعلية، سياسية وأمنية في الوقت نفسه». وقال انه «تمت معالجة هذه التوترات حتى الآن لكن أمرين تغيرا، أولهما، هو أن العسكريين الأميركيين ابدوا تصميما اكبر على ملاحقة عناصر الميليشيات الشيعية لاسيما جيش المهدي ومقتدى الصدر». وتابع «في موازاة ذلك، هناك الآن حكومة لها مصلحة في الحركة السياسية الشيعية التي يمثلها مقتدى الصدر ومدعومة من قبل الميليشيا التابعة له». . (وكالات)