تبنى الرئيس الأميركي جورج بوش، العائد إلى مسقط رأسه في تكساس لاستكمال جولة انتخابية خطة هجومية ضد الديمقراطيين، في محاولة أخيرة لإنقاذ مرشحي حزبه الجمهوري من هزيمة قاصمة تفقده السيطرة على «الكونغرس» غدا للمرة الأولى منذ 12 عاما. وتعهد بمواصلة الحرب على العراق، وحذر ونائبه ديك تشيني من محاولات الديمقراطيين من تحقيق مكاسب عن طريق توجيه انتقادات لسياساته، وزاد باتهامهم بعدم امتلاك خطة عمل بديلة.
وقال بوش، الذي يزور ولايات مونتانا ونيفادا وميسوري وأيوا وكولورادو ونبراسكا وكانساس واركانساس وفلوريدا وتكساس - وكان قد كسب تأييد الناخبين فيها خلال الانتخابات التي فاز فيها بفترة رئاسية ثانية وأخيرة عام 2004 - ،إن الديمقراطيين لا يملكون خططا معينة وإنما يحاولون انتقاده للفوز في الانتخابات المقبلة.
وتساءل بوش موجها حديثه للديمقراطيين «أين خطتكم؟، الحقيقة أن الديمقراطيين لا يمكنهم الإجابة عن هذا السؤال» وأضاف «أن الانتقاد الحاد ليس وسيلة للفوز».
وقال بوش للألوف من أنصار الحزب الجمهوري خلال تجمع «أعرف عواقب التراجع. ولهذا السبب سنؤيد قواتنا وسنقاتل في العراق وسننتصر في العراق».
وخاطب بوش حشدا من 5000 من الجنود الأميركيين وعائلاتهم في ولاية كولورادو قائلا إن «أميركا لا تشجع سياسة الانسحاب».
وفي حين أكد بوش على المرونة في الأسابيع الأخيرة في طريقة خوض الحرب وأسقط عبارته «ابقوا على المسار»، قال نائبه تشيني لشبكة «ايه.بي.سي.» في مقابلة انه سيجري المضي «بأقصى سرعة للأمام» في الحرب بصرف النظر عمن يفوز يوم الثلاثاء.
وردا على سؤال بشأن كيف ستؤثر الانتخابات على السياسة في ما يتعلق بالعراق، قال تشيني «أعتقد أنها سيكون لها بعض التأثير ربما في الكونغرس لكن الرئيس أوضح هدفه. انه النصر في العراق وسيتم المضي بأقصى سرعة للأمام على ذلك الأساس وذلك بالضبط ما سنفعله».
وقال تشيني السبت أمام تجمع انتخابي في لارامي في وايومنج إن «غالبية ديمقراطية في الكونغرس ستعني زيادة الضرائب». وأضاف «إذا سيطر الديمقراطيون فان الأسر الأميركية ستواجه زيادة كبيرة في الضرائب وسيمنى الاقتصاد بضربة كبرى».
ويحاول الجمهوريون الحفاظ على 22 مقعدا من أصل 36 لحكام الولايات يجري التنافس عليها، بينها تسعة مقاعد لن يخوض حكامها الحاليون الانتخابات. وبينما يدافع الديمقراطيون عن 14 مقعدا لحكام الولايات فإن ولاية واحدة فقط حاكمها غير ديمقراطي.