تأجلت جلسة محاكمة الفريق الطبي البلغاري والطبيب الفلسطيني المتهمين بحقن أطفال ليبيين بفيروس نقص المناعة المكتسبة «الايدز» إلى 4 نوفمبر المقبل، وسط مفاجأة جديدة تتهم شركة أدوية نمساوية بالمسؤولية عن إصابة الأطفال الليبيين. وأكد محامو المتهمين في جلسة أول من أمس في محكمة الجنايات في طرابلس،
على أن جميع الاعترافات التي أدلى بها المتهمون انتزعت منهم عن طريق التعذيب، الذي استمر استمر لثلاثة اشهر حسبما قال التهامي التومي محامي الطبيب، مؤكدا أن المتهمين كانوا محتجزين مع الكلاب البوليسية واجبروا على اعترافات باطلة ونفوها فيما بعد، ومشددا على عدم وجود شهود عيان يثبتون قيام احد المتهمين الخمسة بحقن الأطفال.
وأكد التومي أن انتشار الفيروس في هذا المستشفى راجع إلى الإهمال والتسيب وعدم النظافة ونقص المعدات والأدوية في المستشفيات الليبية بسبب الحصار الذي كان مفروضا على ليبيا، واستشهد بتقرير أمانة الصحة الليبية وتقرير منظمة الصحة العالمية والتي تقول ان هناك إصابات كثيرة بفيروس الايدز في مدينة بنغازى منذ 1991.
وشهدت الجلسة التي استمرت أكثر من 5 ساعات، مفاجأة جديدة، عندما وجه أحد محامي الممرضات البلغاريات، وهو محام بلغاري، أصابع الاتهام إلى شركة أدوية نمساوية، قال إنها هي من ورّدت إلى ليبيا شحنات من «أكياس البلازما»، ومشتقات الدم، ملوثة بفيروس «الإيدز».
وأوضح أن الزجاجات الملوثة والتي عثر عليها في شقة الممرضة البلغارية كرستينا، تم توريدها من شركة أدوية نمساوية، سبق وأن تورطت في شحن مواد طبية وأدوية ملوثة بفيروسات مختلفة إلى عدد من دول العالم، ورفع عليها عدة قضايا في السابق.
طرابلس ـ سعيد فرحات