دافع رئيس مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) جاسم الخرافي، عن الانتقادات الحادة التي وجهها إلى الحكومة خلال كلمته التي ألقاها في افتتاح دور الانعقاد الثاني للمجلس يوم الاثنين «أن معالجة الأخطاء لا تتم إلا بالنقد الذاتي الموضوعي الذي ينطلق من الحرص على العلاقة المتميزة في المجتمع الكويتي... فخير معالجة للخطأ أن نبدأ بنقد النفس».

وقال الخرافي للصحافيين إن «الانتقادات لم تكن موجهة لأحد بقدر ما هي حرص على التعاون ومعالجة الأخطاء». وشدد على أن هذا النقد كان من اجل التوجيه والنصيحة ومن منطلق محبة البلاد والحرص عليها وكان موجها للجميع مجلسا وحكومة ونوابا.. لضمان استمرار العلاقة المتميزة بين السلطتين.

وأكد الخرافي على أن «الصديق من صدق.. والانتقادات لم تكن للإساءة بل حرص على التعاون ومعالجة الأخطاء»، مشيرا في هذا السياق إلى «أن العلاقة بين أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية ليست ذات طبيعة شخصية بل تحكمها المادة 50 من دستور البلاد».

وكان الخرافي أكد في كلمته على ضرورة أن يكون العمل الوطني بمستوى المسؤولية وتجسيدا للوحدة الوطنية وبعيدا عن المزايدات والمصالح الشخصية. وقال إن الدول لا تدار بالعفوية والمؤسسات لا تحكم بالعلاقات الشخصية وتطبيق القانون ليس مسألة انتقائية والديمقراطية ليست نظاما لتقاسم المنافع الذاتية.

وقال: إن أمامنا تحديات كبيرة وصعبة والمسألة لا تكمن في حجمها وصعوبتها بل في قدرتنا على المواجهة وان هذه التحديات تطرح نفسها في صيغة تساؤلات كبيرة تتكرر في كل مقام ومقالة وكأنها لا تجد لدينا الإجابة الشافية.

وكان أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد استهل جلسة افتتاح دور الانعقاد الجديد لمجلس الأمة بالدعوة إلى الحوار الديمقراطي والنقد البناء وحسن الظن وصدق القول والعمل. وقال إن الكويت ليست لفئة دون أخرى ولا لطائفة دون غيرها، وشدد على نبذ الممارسات التي تقود إلى التفرقة والتفكك والترفع عن التحزب والتعصب والتزام الحكمة وتغليب المصلحة العامة فذلك كله سياجا حصينا لأمن واستقرارهذاالوطن.

أما رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد فأعلن أن الحكومة لديها الرغبة الصادقة للتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، داعيا إلى مزيد من الانفتاح على تقبل النقد البناء وتفعيل الحوار الايجابي وتبادل الرأي والملاحظات. وبدوره، قال وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة عبدالهادي الصالح إن الحكومة تسعى إلى تنسيق الأولويات مع مجلس الأمة تجسيدا لمبدأ التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. ونفى ما يتردد في تقارير صحافية عن تعديل وزاري مقبل، وقال للصحافيين الذين سألوه: «أنا اقرأ مثلكم في الصحف».