دعا قائد قوات الطوارئ الدولية المعززة الجنرال الفرنسي ألان بيليغريني أمس الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا خلال تفقده لمقر القوة في لبنان أمس إلى الضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها للأجواء اللبنانية. فيما ذكرت مصادر إعلامية أن طائرات حربية إسرائيلية صوبت سلاحها في الآونة الأخيرة باتجاه مروحيات ألمانية.

وقال مصدر رسمي في الأمم المتحدة إن بيليغريني طلب ذلك من سولانا خلال اجتماع استغرق أربعين دقيقة في مقر قيادة القوة الدولية في بيروت المحطة الثانية من جولة المسؤول الأوروبي في الشرق الأوسط.وأوضح الناطق باسم القوة الدولية دلجيت بيغا للصحافيين «بيليغريني اشتكى من استمرار الخروقات الجوية (...) وطلب من سولانا الضغط على الإسرائيليين».

واعترضت القوات الدولية مرارا على استمرار خرق الطيران الإسرائيلي الأجواء اللبنانية معتبرة انه يضر بمهمتها. واكد بيغا ان «عدد الخروقات الجوية اليومية يتراوح ما بين 9 و15 خرقا وهو فعليا عدد مرتفع» لافتا الى ان بعض هذه الخروقات يحدث «في وقت متأخر من الليل». واضاف «هذا مزعج جدا للبنانيين وبامكانه ان يؤدي بسهولة الى وقوع بعض الحوادث».

وردا على سؤال عما تقوله إسرائيل عن استمرار تهريب السلاح إلى حزب الله، قال الناطق الدولي «في الواقع لا فكرة لدينا عما إذا كانت الأسلحة تأتي أو لا لسنا متأكدين من ذلك».ومن المتوقع ان يبلغ عديد القوة الدولية نحو عشرة آلاف عنصر مطلع ديسمبر كما ذكر سؤول من الاتحاد الأوروبي يرافق سولانا معتبرا بان هذا العدد «مرض جدا».

وأوضح بيغا أن عديد اليونيفيل فاق حتى الآن ثمانية آلاف عنصر. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس أكد أن إسرائيل ستواصل طلعاتها الجوية فوق لبنان باعتبارها ضرورية لوقف تهريب الأسلحة إلى حزب الله. وقال بيريتس خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة إن «الحكومة اللبنانية لا تفي بتعهداتها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701» الذي أنهى في 14 أغسطس الماضي الحرب التي شنتها إسرائيل على حزب الله في لبنان لأكثر من شهر.

من جهة أخرى ذكرت مجلة «فوكوس» في عددها الذي يصدر غداً الاثنين أن طائرات حربية إسرائيلية صوبت سلاحها في الآونة الأخيرة باتجاه مروحيات ألمانية كانت تحلق قبالة الساحل اللبناني دون إطلاق النار عليها، موحية بان مثل هذا الحادث يتكرر من وقت لآخر.

وبحسب مقاطع حصلت عليها وسائل الإعلام من «فوكوس» التي لا تذكر تاريخ هذا الحادث، فان طائرات حربية إسرائيلية وجهت جهاز تصويبها الإشعاعي على المروحيات الألمانية وتوقفت قبل أن تطلق النار. وتسلمت البحرية الالمانية رسميا اعتبارا من 15 اكتوبر قيادة القوة الدولية (اليونيفيل) البحرية التي تهدف بشكل أساسي إلى منع وصول أسلحة إلى أيدي حزب الله.

وقد شهدت هذه المهمة بداية صعبة. ففي الآونة الاخيرة، وقع حادث بين سفينة استطلاع ألمانية مع طائرات إسرائيلية أطلقت النار في الهواء فيما كانت تحلق فوقها، بحسب برلين. وأكد نائب الناطق باسم الحكومة الألمانية توماس شتيغ انه رغم إطلاق النار على زورق تابع للبحرية الألمانية في لبنان إلا أن ألمانيا لن تسحب قواتها من لبنان.

واقر وزير الدفاع الألماني فرانز يوزف يونغ الذي سيزور إسرائيل الأسبوع المقبل، أمس في حديث إلى صحيفة «دي فيلت» إن نظيره الإسرائيلي عمير بيريتس «يتمنى أن نحسن التعاون مع إسرائيل». وكان وزير الدفاع الألماني قد أكد أن تحركات الزوارق العسكرية الألمانية محصورة ضمن نطاق يصل إلى حوالي ستة أميال داخل المياه الإقليمية للبنان وأنها تستطيع الخروج من ذلك النطاق ضمن طلب من منظمة الأمم المتحدة.

وفى مستهل زيارته إلى لبنان أعرب سولانا عن ارتياحه لكيفية تطبيق قرار مجلس الأمن 1701 الذي أنهى الحرب بين حزب الله وإسرائيل.وقال سولانا في ختام لقاء مع بطريرك الموارنة الكاردينال نصرالله صفير بعيد وصوله إلى العاصمة اللبنانية «ان تطبيق القرار يجري بشكل ايجابي» حتى ولو كانت لا تزال هناك نقاط ضعف معينة. وأضاف سولانا «نحن فخورون جدا لان القسم الأكبر من قوة الأمم المتحدة في لبنان أوروبي». «الوكالات»

سولانا التقى السنيورة وبري وصلوخ وتجاهل لحود

أجرى الممثل الأعلى للسياسة الخارجية المشتركة للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أمس مباحثات مع وزير الخارجية فوزي صلوخ حول الوضع في لبنان والمنطقة. كما التقي في وقت لاحق رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة. الا انه تجاهل رئيس الجمهورية اللبنانية إميل لحود، الأمر الذي اثار جدلا عكسه رئيس تحرير صحيفة السفير طلال سلمان أمس، ردا على تصريح سولانا «برنامجي مكثف ومثقل بالمواعيد وليس الهدف هو المقاطعة».

وقال سلمان ان تصريح سولانا وهو على درج بكركي للقاء المطران نصر الله صفير يعنى ان لديه فائض وقت.واضاف بصرف النظر عن الموقف من شخص لحود ونهجه الى انه مازال رئيس لبنان، وتجاهل سولانا له سابقة خطيرة سيكون لها تداعيات.