أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ان تصاعد العنف في العراق يندرج في إطار محاولات تنظيم القاعدة الإرهابي التأثير على الانتخابات الأميركية وزيادة المعارضة للرئيس جورج بوش، في وقت دعا الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر إلى انسحاب كامل للقوات الأميركية من العراق بحلول نهاية العام المقبل أو في موعد قريب من هذا التاريخ بالنظر لتكبدها بخسائر كبيرة.

وأوضح الناطق باسم البنتاغون اريك روف ان تصاعد أعمال العنف يهدف الى التأثير على الانتخابات الأميركية المرتقبة في السابع من الشهر المقبل، غير انه قال إن ذلك لا يعني أن القاعدة ترغب في فوز الديمقراطيين في الانتخابات البرلمانية. وأشار الناطق في مؤتمر صحافي إلى مقال صدر في صحيفة «واشنطن بوست» نقل فيه عن مسؤول في القاعدة تأكيده الرغبة في تكثيف الهجمات من اجل اكبر تأثير ممكن على الانتخابات الأميركية».

وأضاف «معنى ذلك انها (القاعدة) يمكنها تصعيد العنف ويمكنها زيادة المعارضة للحرب، والتسبب في تأثير سلبي على الرئيس جورج بوش». وذكر اريك روف باعتداءات مدريد في مارس 2004 التي نفذت قبل ثلاثة أيام من الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء الاسباني السابق خوسيه ماريا ازنار حليف الرئيس بوش.

وشهدت الحرب في العراق تصاعدا للهجمات الدامية للمسلحين العراقيين خاصة في شهر رمضان الماضي، التي استهدفت بصفة خاصة عناصر الشرطة العراقية والجنود الأميركيين الذين لقي 102 منهم مصرعهم خلال الشهر الجاري من جهته، دعا الرئيس الأميركي الاسبق جيمي كارتر إلى انسحاب كامل للقوات الأميركية من العراق بحلول نهاية العام المقبل أو في موعد قريب من هذا التاريخ بالنظر لارتفاع قتلى الجنود الاميركيين في العراق.

وأعرب كارتر الموجود في نيودلهي للمشاركة في برنامج بناء مساكن للأسر الفقيرة عن رغبته الشخصية في مغادرة الجنود الأميركيين العراق في هذا الموعد. وأشار كارتر إلى أنه لا يعتقد أن حكومة واشنطن تعهدت بسحب كامل للعسكريين الأميركيين من العراق.

إيغلاند: انفلات زمام القتل الطائفي

أعلن منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة يان إيغلاند أن القتل الطائفي في العراق أفلت زمامه مع بلوغ عدد القتلى 100 شخص يوميا بالإضافة إلى اضطرار المدنيين للنزوح إلى مناطق مجاورة بسبب القتال بين السنة والشيعة. وقال إيغلاند إن الأمم المتحدة تقدر عدد الذين اضطروا إلى مغادرة مساكنهم بحوالي 320 ألف شخص منذ بدء الحرب في العراق، وأن عددا كبيرا منهم نزحوا إلى مدن متفرقة داخل البلاد بينما غادر عدد آخر إلى بلدان مجاورة مثل سوريا والأردن وغيرهما.

وأضاف إيغلاند «أن عدد المهجرين وعدد القتلى نتيجة القتل والثأر يعكس صورة المعاناة الحقيقية للمواطنين، ويعكس أهمية دعوة كافة الأطراف إلى وقف ما يحدث، مشيرا إلى أن على القادة الروحيين والسياسيين داخل وخارج العراق، كما أن على القادة العرب والمسلمين وقادة دول الجوار مسؤولية محاولة إنهاء أعمال العنف في البلاد». وحذر إيغلاند من أن استمرار الوضع على هذا المنوال قد يثبت الواقع على ما هو عليه الآن.