هددت كوريا الشمالية أمس، بإطلاق صاروخ مزود برأس نووي إذا رفضت الولايات المتحدة تقديم تنازلات لها وعرضت مجددا وقفا مشروطا لبرامجها النووية، في الوقت الذي شككت الاستخبارات الأميركية في حقيقة إجراء بيونغ يانغ لتجربتها النووية الأولى.

وذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» أن مسؤولا كوريا شماليا حذر أمس من أن النظام الشيوعي يمكن أن يطلق صاروخا مزودا برأس نووي إذا رفضت الولايات المتحدة تقديم تنازلات.

ونقلت عن مسؤول كوري شمالي لم تحدد هويته «نأمل في تسوية للوضع قبل أن نطلق صاروخا برأس نووي. كل شيء مرتبط برد فعل الولايات المتحدة».

واكد المسؤول على ان التجربة النووية التي أعلنت عنها بيونغ يانغ أول أمس هي «التعبير عن نوايانا في مواجهة الولايات المتحدة على طاولة مفاوضات».

لكنه أكد ان بيونغ يانغ مستعدة للتخلي عن برامجها النووية واستئناف المحادثات المتعددة الأطراف إذا اتخذت الولايات المتحدة إجراءات في المقابل. وتابع «لم يعد لدينا شيء نخسره والعقوبات ليست حلا». وأضاف «ما زلنا نعتزم التخلي عن برامجنا النووية والانضمام إلى المحادثات السداسية».

وفى نيويورك، تعهد المندوب الكوري الشمالي الدائم لدى الأمم المتحدة، بأن تواصل بلاده كل ما يلزم لتقوية قوتها النووية الرادعة، وبرر تطوير بلاده لأسلحة نووية بأنه ناتج عن السياسة العدائية التي مارستها الولايات المتحدة لمدة نصف قرن.

وقال إن بلاده لن تعود الى المحادثات السداسية الخاصة ببرنامجها النووي إلا بعد أن ترفع واشنطن العقوبات المالية، مضيفا أنه ينبغي ألا يكون هناك تهديد نووي آخر أو عقوبات مالية أو عسكرية ضد كوريا الشمالية.

في موازاة ذلك، نقلت صحيفة «الواشنطن بوست» أمس عن مصادر استخباراتية أميركية شكوكها في التجربة النووية الكورية الأولى، وقالت المصادر هذه أن الاستنتاجات الأولية تشير الى أنه لم يكن تفجيرا نوويا.

وقال مصدر استخباراتي أميركي إن الفحص الاولي للبيانات لا يشير إلى انفجار كبير أو سلسلة.

وكان البيت الأبيض اعتبر أن يومين قد يكونان ضروريين قبل التأكيد رسميا من ان كوريا الشمالية عمدت إلى تجربة نووية كما أعلنت. وقال الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو «لا اعرف ان هناك خطة محددة لمعرفة ما إذا كانت التجربة حقيقية أم لا، مهما كان الأمر الذي حصل، انه بوضوح استفزاز».

ومن جانبها، أعربت كوريا الجنوبية أمس عن اعتقادها بأن مزاعم كوريا الشمالية بأنها أجرت تجربة نووية حقيقية، لكنها أضافت أن الأمر سيتطلب وقتا قبل تقرير نجاح التجربة من عدمه.

وأكدت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وروسيا، على حدوث هزة زلزالية تتراوح شدتها بين 6 ,3 و 2 ,4 ريختر بمقياس ريختر، وأعلن معهد العلوم الجيوفيزيقية والموارد المعدنية الكوري الجنوبي الذي تديره الدولة أن الانفجار كان صغيرا وعادل نحو 550 طنا من مادة «تي ان تي».