بسبب إصرار المسعفين الفلسطينيين وإيمانهم بواجبهم الوطني، تمكنت الطواقم الطبية الفلسطينية من إنقاذ حياة فتاة ومسن فلسطينيين أصيبا فجر أول من أمس بنيران قوة خاصة للاحتلال توغلت شمال قطاع غزة ومنعت إنقاذ المصابين لفترة طويلة، فيما استشهد فتى فلسطيني في غارة جوية لمقاتلات الاحتلال على تجمع للمواطنين في بيت حانون، مع حملات دهم وحشي للمنازل في الضفة الغربية أسفرت عن إصابة مسنة في بلدة اليامون بشظايا قنبلة إسرائيلية.
وذكرت مصادر أمنية وطبية فلسطينية أن «فتى فلسطينيا استشهد وجرح خمسة فلسطينيين آخرين في غارة لمقاتلات الاحتلال عند مدخل بيت حانون شمال قطاع غزة». وقال المصدر الطبي إن «محمود ابو ناصر (15 عاما) من بيت حانون استشهد في غارة للاحتلال أثناء تواجده في أرضه عند مدخل بيت حانون شمال قطاع غزة»، موضحا ان «خمسة فلسطينيين آخرين جرحوا في الغارة نفسها».
وأفادت مصادر أمنية فلسطينية وشهود بأن مقاتلات جوية للاحتلال من طراز «اف 16» قصفت بصواريخ جو- أرض في ساعة مبكرة من صباح أمس منزلا فلسطينيا في مخيم خانيونس في جنوب قطاع غزة. وقالت إن المنزل يملكه عرفات ماضي، أحد قادة كتائب (القسام) التابعة لحركة (حماس)، مضيفة أن «انفجارا ضخما سمع في المنطقة نتيجة لقصف المنزل، والذي دمر بالكامل، ولم يبلغ عن وقوع إصابات».
وقال شهود إن «سيارات الإسعاف والدفاع المدني هرعت إلى مكان الانفجار بعد أن حلقت مقاتلات الاحتلال من طراز (إف 16) فوق المكان وأطلقت صاروخا على المنزل دمره بالكامل». من جهته، أكد ناطق باسم جيش الاحتلال «وقوع الغارة الجوية على منزل عضو في (القسام) في خانيونس تم تخزين أسلحة فيه»، موضحا أنه «طلب من سكان المنزل مغادرته قبل الغارة».
إلى ذلك، قالت مصادر أمنية فلسطينية إن «قوات كبيرة من جيش الاحتلال وقواته الخاصة توغلت عدة كيلومترات في شمال بلدة بيت لاهيا وقامت بنصب الخيام في المنطقة لإقامة موقع عسكري».وأعلنت مصادر طبية عن أن «فتاة ومسناً فلسطينيين أصيبا بعد أن فتحت قوات الاحتلال النار بشكل مكثف على منازل المواطنين في منطقة السيفا في بيت لاهيا»
وقال مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية إن «سيارات الإسعاف لم تتمكن من الوصول إلى المنطقة التي يتواجد فيها المصابون، حيث أرسلت لنقله سيارة إسعاف خاصة بالمناطق الوعرة ولم تتمكن إلا بعد وقت طويل من الوصول إليهما ليتم نقلهما إلى مستشفى الشهيد كمال عدوان».
وأوضح المسعفون أنهم «تمكنوا من رؤية القوة الخاصة التي توغلت في أرض الغول غربي بيت لاهيا شمال وأطلقت النيران على الصبية والمسن وأصابتهما بجراح وغادرت المكان، إلا أنهم لم يتمكنوا من الوصول إليهما وإسعافهما بسبب القصف الإسرائيلي إلا بعد فترة طويلة».
وفي وسط غزة، أفادت مصادر طبية بأنه «تم نقل الشاب عصام الحزين (19 ) عاما مصابا بعدة أعيرة نارية بالأطراف السفلى وعيار آخر في الركبة نقله إلى مستشفى شهداء الأقصى في المحافظة الوسطى فيما البحث جار عن مصاب آخر».
وفي الضفة، فرضت قوات الاحتلال امس حظر التجول على قرية الزبيدات في منطقة الأغوار الوسطى، وأفاد شهود بأن «قوات الاحتلال اقتحمت القرية ومنعت المواطنين من الخروج من منازلهم»، وأضافوا أن «تلك القوات أعلنت عبر مكبرات الصوت عن فرض الحظر على سكان القرية تحت طائلة اطلاق النار».
من جهة أخرى، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة اليامون غربي جنين وأجبرت عشرات المواطنين على إخلاء منازلهم تحت تهديد السلاح بحجة تفتيشها واستخدموهم كدروع بشرية خلال عملية الاقتحام لمنع المقاومين من التصدي لقوات الاحتلال.
غزة ـ «البيان»، والوكالات: