نظم مئات الناجين من زلزال ضرب باكستان في العام الماضي مظاهرة احتجاج على نهب الأموال العامة في العاصمة إسلام آباد أمس متهمين مسؤولي الاعمار بالفساد، فيما قالت مؤسسة خيرية بريطانية ان قرابة 66 ألف عائلة ستقضي شتاء آخر في الملاجيء المؤقتة بسبب التقدم البطيء في العودة إلى الاوضاع الطبيعية وبطء بناء المساكن والبنية التحتية منذ كارثة الثامن من أكتوبر العام الماضى.

وسار المتظاهرون من مبنى البرلمان الى مكتب هيئة اعادة توطين منكوبي الزلازل والاعمار الحكومية حاملين لافتات كتب عليها «كفوا عن تقاضي الرشا» و«اقضوا الشتاء معنا» و«شيدوا بيوتنا قبل تساقط الثلوج». وجاء الاحتجاج قبل يوم واحد من ذكرى مرور عام على الزلزال الذي بلغت شدته 6ر7 درجات على مقياس ريختر وقتل فيه أكثر من 73 ألف شخص وأدى الى تشريد نحو 5ر3 ملايين في ولاية كشمير الباكستانية ومناطق في الاقليم الحدودي الشمالي الغربي. وقتل نحو 1500 اخرين في كشمير الهندية.

وقال جوهر رحمن وهو أب لخمسة وجاء من مظفر آباد عاصمة ولاية كشمير الباكستانية التي دمرها الزلزال «لم أتلق فلسا واحدا على مدى أربعة أشهر ونصف.»وتعهد المانحون الدوليون بعد شهر من الكارثة بتقديم 5ر6 مليارات دولار لباكستان لمساعدتها في مراحل الاغاثة واعادة البناء. لكن كثيرا من المتظاهرين قالوا انهم لم يحصلوا على مساعدات كافية.

ونظم نحو 2000 اخرين مظاهرة حاشدة في مظفر آباد للتعبير عن تصميمهم على اعادة بناء مدينتهم المدمرة.وقالت مؤسسة أوكسفام الخيرية البريطانية ان قرابة 66 ألف عائلة ستقضي شتاء آخر في الملاجيء المؤقتة بسبب التقدم البطيء في العودة إلى الاوضاع الطبيعية وبطء بناء المساكن والبنية التحتية منذ كارثة الثامن من أكتوبر.

وقالت أوكسفام في تقرير ان ايقاع التقدم في جهود الاغاثة والتعقيدات الادارية والفساد جميعها عوامل فاقمت من مشكلات الضحايا. ووصف تقييم أوكسفام بأن نحو 8ر1 مليون شخص يعيشون في ملاجيء وخيام مؤقتة معرضين لخطر الشتاء القارس في الهيمالايا بأنه مبالغة كبيرة.

وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر هذا الاسبوع خططا لتوفير 8300 خيمة و135 ألف لوح من الحديد المجلفن و27 قطعة من القماش المشمع لمساعدة المشردين على اجتياز فترة الشتاء.وعبرت مؤسسة أوكسفام عن قلقها من أن بعض المنظمات الاسلامية التي هرعت لتقديم المساعدة تستغل الموقف لمصالحها الأيديولوجية.

« الوكالات»