قتل 25 عراقياً بينهم أربعة من قوات الجيش العراقي، في هجوم انتحاري بشاحنة مفخخة استهدف موقعاً عسكرياً في تلعفر في شمال العراق، فيما اعتقلت قوات الأمن العراقية 120 مسلحاً في ديالى وتكريت، شهدت كركوك حملة دهم واسعة بحثا عن مطلوبين في ظل استمرار فرض حظر التجوال على المدينة.
وقال مصدر في الشرطة العراقية أمس إن «انتحاريا يستقل شاحنة مفخخة اقتحم منزلا يستخدمه الجيش العراقي كموقع للمراقبة والرصد في حي السلام وسط بلدة تلعفر شمال بغداد ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص بينهم أربعة جنود وإصابة ستة آخرين بينهم أربعة جنود». وفي وقت لاحق ارتفع عدد الضحايا إلى 14 قتيلاً. كما أعلن مصدر في وزارة الداخلية «مقتل اثنين من عمال الأفران وإصابة ثالث بجروح عندما هاجمهم مسلحون مجهولون داخل مكان عملهم في حي المنصور» غرب بغداد. وقال إن «المسلحين ترجلوا من سيارة وأطلقوا النار على عمال أفران النهرين ما أسفر عن مقتل اثنين وإصابة ثالث».
وفي الإسكندرية جنوب بغداد، قال مصدر في الشرطة إن «شخصين قتلا وأصيب أربعة آخرون في سقوط قذائف على القرية العصرية» صباح أمس. إلى ذلك، أكد مصدر امني العثور على «خمس جثث مجهولة الهوية ملقاة في مكان واحد في منطقة المعامل، جنوب شرق بغداد، قتلت بطلقات نارية وعليها آثار تعذيب. وفي بعقوبة شرق بغداد، قال مصدر في الشرطة إن «أربعة أشخاص
قتلوا بنيران مسلحين في هجومين منفصلين في سوق المدينة وفي الحي الصناعي، جنوب غرب بعقوبة».
وأضاف أن «شخصا قتل وأصيب ثمانية آخرون بسقوط ثلاث قذائف هاون على محطة لنقل الركاب في حي المفرق، غرب بعقوبة». من ناحية أخرى، أعلن قائد الفرقة الخامسة للجيش العراقي المنتشرة في محافظة ديالى اللواء الركن شاكر الكعبي إن قوات الجيش قتلت اثنين من المسلحين واعتقلت 40 آخرين في عمليات عسكرية. وأوضح الكعبي أن «قوات الجيش قتلت اثنين من المسلحين واعتقلت 19 خلال اشتباكات مع مسلحين مجهولين في بلدة بلدروز (جنوب شرقي بعقوبة) فجر السبت». وأضاف أن «وحدة عسكرية قامت بعمليات دهم في قرى شمال غرب بعقوبة حيث اعتقلت 21 شخصا يشتبه بتورطهم في عمليات مسلحة في المقدادية» التابعة للمحافظة.
وفي تكريت شمال بغداد، أكد مصدر في الشرطة أمس «اعتقال 80 شخصا اثر تعرض دورية للشرطة وسط مدينة تكريت ليل الجمعة إلى هجوم أسفر عن مقتل شرطي وإصابة اثنين آخرين بجروح». وأضاف أن بين «المعتقلين نجل يحيى العطاوي نائب رئيس هيئة علماء المسلمين» في محافظة صلاح الدين. إلى ذلك، قال الناطق الإعلامي في قيادة شرطة محافظة واسط جنوب بغداد عثمان اللامي إن سيارة مفخخة انفجرت صباح أمس في بلدة الزبيدية شمال الكوت دون أن يسفر انفجارها عن وقوع خسائر في الأرواح.
وأضاف «الانفجار وقع في حوالي الساعة الثامنة صباحا في وقت كان الشارع خاليا من المارة والمركبات». وتابع أن أضرارا طفيفة لحقت بعدد من السيارات المتوقفة في المرآب أثناء الانفجار مشيرا إلى أن الشارع يسلكه يوميا العشرات من التلاميذ أثناء توجههم إلى مدارسهم القريبة. في غضون ذلك، بدأت القوات العراقية في كركوك عملية أمنية واسعة النطاق وسط استمرار حظر التجول منذ مساء الجمعة، وذلك للسيطرة على الأوضاع ومنع العمليات المسلحة والاغتيالات التي تصاعدت خلال الأيام القليلة الماضية.
وأعلن مصدر امني عراقي أن «هذه العملية هي الأولى من نوعها في كركوك ويشارك فيها 14 ألف عنصر من الجيش والشرطة العراقية بدعم لوجستي ومعلوماتي من قبل الجيش الأميركي»، فيما أفاد شهود أن عمليات تفتيش ودهم بدأت في إحياء وسط وجنوب وغرب وشمال المدينة. وأكد المصدر أن «العملية تستهدف القبض على مطلوبين ومصادرة أسلحة غير مرخصة للحد من العمليات المسلحة في المدينة». وبدت الشوارع خالية تماما فيما اقتصر تواجد رجال الأمن في مواقع وحواجز متفرقة.
يشار إلى حفر خنادق تحيط بمنافذ المدينة بهدف منع دخول السيارات المفخخة. وكان مصدر امني أعلن مساء الجمعة إغلاق منافذ كركوك وفرض حظر تجول شامل اعتبارا من السادسة مساء حتى «إشعار آخر». وبدأت الشرطة منذ أول أيام رمضان فرض حظر التجول في المدينة بين التاسعة ليلا والسادسة صباحا منعا لهجمات مسلحة قد تستهدف المدنيين في كركوك كما فرضت حظر التجول على طريق كركوك تكريت بين السادسة مساء والسادسة فجرا قبل ثلاثة أيام
بغداد ـ «البيان» والوكالات: