انتهك الطيران الحربي الإسرائيلي الأجواء اللبنانية مجدداً في وقت وصلت إلى بيروت أمس طائرة روسية خامسة وعلى متنها جنود ومعدات في تزامن مع وصول رئيس أركان الجيش الايطالي لتفقد قواته المشاركة في (يونيفيل) وإجراء محادثات مع المسؤولين اللبنانيين.

واخترقت طائرة استطلاع إسرائيلية المجال الجوى اللبناني أمس لمدة ساعتين نفذت خلالهما طيرانا دائريا فوق المناطق الجنوبية قبل أن تغادر من فوق أجواء بلدة (علما الشعب) باتجاه الأراضي المحتلة. وكانت قيادة الجيش اللبناني ذكرت في وقت سابق أن طائرتين حربيتين إسرائيليتين اخترقتا الأجواء اللبنانية من فوق أجواء بلدة كفركلا في جنوب لبنان ونفذتا طيرانا دائريا فوق مناطق الشمال والجنوب قبل أن تغادرا من فوق البحر مقابل بلدة الناقورة باتجاه الأراضي المحتلة.

كما سبق ذلك بيان لقيادة الجيش أعلنت فيه عن قيام قوة بحرية تابعة للعدو الإسرائيلي موجودة خلف الخط الأزرق على إطلاق قنابل مضيئة وعدة رشقات نارية في الهواء من قبيل الإرهاب باتجاه ستة مراكب صيد داخل المياه الإقليمية اللبنانية.على صعيد آخر قام فريق هندسي من الجيش اللبناني أمس بإجراء كشف ميداني للتحقق من الخروقات الإسرائيلية القائمة في منطقة سهل الخيام الحدودي بالات (جى بى أس) وبخرائط طوبوغرافية جوية. وكانت القوات الإسرائيلية أقامت منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية بعمق 15 مترا عن الخط الأزرق الحدودي المقابل لمستعمرة المطلة.

من جهة ثانية، اتخذت وحدات الجيش اللبناني إجراءات أمنية مشددة في بلدة كفركلا إذ أقامت حواجز ثابتة عند مداخلها وفى محيط بوابة فاطمة تزامنا مع قيام فتيان من البلدة بمسيرة إلى السياج الحدودي رفعت خلالها صورة كاريكاتورية لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس. وسمحت وحدات الجيش للمسيرة بالاقتراب من البوابة فحاول بعض المشاركين فيها رشق دورية إسرائيلية متمركزة خلف السياج الحدودي بالحجارة لكن عناصر الجيش اللبناني منعتهم من ذلك في شكل حازم وأبعدتهم عن السياج الشائك.

من جانب آخر، حطت طائرة من طراز «أيل ـ 67» تابعة للقوات الجوية الروسية في بيروت قادمة من مطار تشكالوفسكي في ضواحي موسكو وعلى متنها عناصر من الهندسة في القوات الروسية ومعدات للمساهمة في إعادة إعمار البنى التحتية التي دمرها العدوان الإسرائيلي على لبنان بين 12 يوليو و14 أغسطس الماضيين.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» عن القائد العام للقوات الجوية الروسية الجنرال فلاديمير ميخايلوف قوله إن الطائرة تحمل على متنها كتيبة هندسة جسور روسية مؤلفة من 111 فرداً و20 طناً من الشحنات.وأعلن ميخايلوف أن طائرة ثانية تحمل على متنها 20 عنصراً من القوات المسلحة و10 أطنان من المعدات ينتظر وصولها في أي وقت.

وأكد القائد العام للقوات الجوية أن «هذه الطائرات الأخيرة التي تنقل أفراد القوات المسلحة الروس إلى لبنان جوا».

وكانت أربع طائرات روسية، إضافة إلى طائرتي الأمس، نقلت على مدى اليومين الماضيين مئات الجنود والمعدات للمساهمة في جهود إعادة إعمار لبنان.وجرت هذه الخطوة بناء على اتفاق بين الحكومتين الروسية واللبنانية،وخارج إطار قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل).

إلى ذلك وصل إلى بيروت أمس رئيس أركان الجيش الايطالي الأميرال جيم باولو دي باولا مع وفد عسكري لتفقد القوات الايطالية العاملة ضمن القوات الدولية في لبنان. ومن المقرر أن يجري رئيس الأركان الإيطالي مباحثات مع كبار الضباط اللبنانيين في مقر وزارة الدفاع. (وكالات)