أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي وزير الدفاع سيرغي إيفانوف أمس أن بلاده مستعدة لتقديم مختلف أشكال المساعدة، بما فيها العسكرية، لحلفائها، فيما أكد أن بلاده ستسحب قاعدتيها العسكريتين من جورجيا التي ساءت علاقاتها بموسكو في الآونة الأخيرة.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية »نوفوستي« عن إيفانوف قوله، إثر المناورات الروسية القرغيزية المخصصة لمكافحة الإرهاب، والتي أجريت في ضواحي مدينة أوش تحت عنوان »يوغ ـ 2006«، إن قرغيزيا حليف روسيا في منظمة معاهدة الأمن الجماعي.
وأضاف أن هذه منظمة عسكرية سياسية ولا يمكن إخفاء أي شي هنا، فقد أسست منظمة معاهدة الأمن الجماعي بالذات بغية أن يقدم كل طرف للآخر المساعدة في التصدي للأخطار العسكرية أو الإرهابية عملياً وليس على الورق.
وأعلن أن هيئتي الأركان العامة لدى البلدين تخططان في الوقت الحاضر لإجراءات مشتركة للتصدي للأخطار العسكرية أو الإرهابية أو المتطرفة هذه أو تلك.
وشدد إيفانوف على عزم روسيا على سحب القاعدتين العسكريتين الروسيتين من جورجيا. وقال إنه »كانت تحدث في السابق أيضاً أعمال استفزازية ضد العسكريين الروس الذين يرابطون في جورجيا«، متهماً النظام الجورجي بأنه أصبح تابعاً سياسياً لقوى خارجية.
وكان إيفانوف أعلن أول من أمس في بشكيك عن أن بلاده قد تسرّع عملية سحب القاعدتين العسكريتين من جورجيا.
وعلى صعيد هذه الأزمة ، قال منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا انه لا يعتقد أن التوترات بين روسيا وجورجيا ستؤدي إلى حرب لكنه حث الجانبين على الاعتدال.
ونحى سولانا جانباً دعوة الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي الموالي للغرب إلى أن تحل قوات لحفظ السلام من الاتحاد الأوروبي محل قوات روسية في مناطق متمردة تتهم فيها تفليس موسكو بالتدخل.
غير أن سولانا قال إن الاتحاد الأوروبي ملتزم بالحفاظ على وحدة أراضي جورجيا وسيستمر في استخدام مساعيه الحميدة للمساعدة في الحد من التوترات. وأضاف »في الوقت الحالي يجب أن نرى ما هو أفضل حل لأمن جورجيا، قد لا يكون قوات لحفظ السلام قد يكون شيئاً آخر«.
وكانت العلاقات بين جورجيا وروسيا تدهورت إلى أسوأ أحوالها منذ عشر سنوات الأسبوع الماضي حينما اعتقلت تفليس أربعة ضباط روس بتهم التجسس.
وقال سولانا انه قلق جداً من تصاعد التوترات لكنه استدرك بقوله »لا أعتقد انه في جورجيا ستكون هناك حرب، وأرجو ألا تكون هناك حرب«. وأضاف قوله انه يجري مشاورات مع رئيس جورجيا ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بشأن إجراءات محتملة لبناء الثقة.
ومن جانبه، أعرب الرئيس القرغيزي قرمان بك باقييف عن أمله في يتم تسوية الخلاف بين روسيا وجورجيا بطريقة صائبة.
وكانت الشرطة الجورجية اعتقلت 4 ضباط روس بتهمة التجسس لصالح روسيا، قبل أن تعود وتطلق سراحهم، بعدما أدى ذلك إلى توتر بين البلدين، قامت موسكو على إثرها بإغلاق الحدود مع جورجيا، وشرعت سفارتها في تبليسي بإجراءات لترحيل رعاياها الراغبين بمغادرة البلاد. (وكالات)