أعلنت ناطقة عسكرية اسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي سينسحب اليوم من مناطق جديدة يحتلها في جنوب لبنان لتسليمها الى قوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل، فيما قالت صحيفة «يديعوت احرنوت »الاسرائيلية التحقيق في اصابة مقاتلي حزب الله بارجة حربية اسرائيلية قبالة شواطئ بيروت ومقتل اربعة من أفراد طاقمها نم عن فشل استخباراتي ونواقص خطيرة في عمل سلاح البحرية.
وقالت الناطقة العسكرية الاسرائيلية لوكالة «فرانس برس»: «سنسلم قوة يونيفيل الاحد(اليوم) الاشراف على عدة مناطق«. ورفضت الناطقة في المقابل توضيح متى سينجز انسحاب الجيش الاسرائيلي بالكامل.
واضافت «لا يمكننا ان نعطي هذا النوع من التفاصيل العملانية لاسباب امنية«. وفي وقت سابق قال ناطق باسم الحكومة اللبنانية لوكالة فرانس برس ان قائد قوة يونيفيل الجنرال الفرنسي آلن بيليغريني ابلغ رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ان اسرائيل ستنجز انسحابها من لبنان اليوم.
واوضح الناطق «الجنرال بيليغريني اتصل برئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة لابلاغه ان الجيش الاسرائيلي تعهد باستكمال انسحاب من جنوب لبنان الاحد«.
ورفض الناطق باسم قوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) الكسندر ايفانكو تأكيد هذا النبأ او نفيه في اتصال اجرته معه وكالة فرانس برس. وذكرت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي الجمعة ان الجيش الاسرائيلي سيستكمل انسحابه من جنوب لبنان بعد ظهر اليوم على ابعد تقدير قبل بدء الاحتفال بعيد الغفران (يوم كيبور) مع ان بعض المسائل لا تزال عالقة بالنسبة للاسرائيليين بالنسبة لاسلحة حزب الله. واوصت هيئة اركان الجيش الحكومة بتنفيذ الانسحاب معتبرة انه لا سبب يفرض ابقاء بضع مئات من الجنود في لبنان.
من ناحية اخرى اشارت صحيفة «يديعوت احرنوت » الى استكمال التحقيق بعد شهرين ونصف من قصف مقاتلي حزب الله للبارجة الحربية الاسرائيلية قبالة شواطئ بيروت ومقتل اربعة من أفراد طاقمها وسط تبادل تهم بين سلاح البحرية وجهاز الاستخبارات العسكرية (أمان).
وكشف التقرير الذى لخص نتائج التحقيق عن نواقص وصفت بأنها خطيرة تتصل بطريقة عمل سلاح البحرية. وحملت لجنة التحقيق العسكرية المسؤولية للقيادة العليا لسلاح البحرية حيث أشارت الى أنه حتى في حال عدم وجود معلومات محددة بشأن وجود صواريخ بيد حزب الله فقد كان يجب الاستعداد لأسوأ الاحتمالات وعدم اتاحة المجال للبارجة أن تبحر قبالة سواحل بيروت فى أوج الحرب بدون تفعيل المنظومة الدفاعية المتطورة فيها.
وجاء في التقرير أن البارجتين «حنيت ورومح» قد أبحرتا سوية فى الرابع عشر من يوليو بدون أن تقوما بتشغيل المنظومات الدفاعية وذلك بأمر من قيادة سلاح البحرية، وعندها أطلق مقاتلو حزب الله صاروخين باتجاه البارجتين أصاب أحدها البارجة حنيت في الوقت الذي كان طاقمها يتناول طعام العشاء.
وكشف التقرير أن البارجة نجت من الغرق باعجوبة جراء القصف الذي أسفر عن مقتل اربعة من أفراد الطاقم. واشار التحقيق الى فشل استخباراتي خطير يتحمل مسؤوليته سلاح البحرية وشعبة الاستخبارات في الجيش وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين حيث قالت الاستخبارات العسكرية أن لديها وثيقة تؤكد أن أحد ضباط الاستخبارات قد أبلغ سلاح البحرية في العام 2003 أن حزب الله يمتلك أسلحة بر بحر كالتي تستخدمها ايران.
واضافت أنه تم تجاهل هذه التحذيرات ومن هنا فان سلاح البحرية لم يقم بتفعيل المنظومة الدفاعية. وفى المقابل يلوح سلاح البحرية بوثيقة استخبارية أخرى تم الكشف عنها أثناء التحقيق تشير الى أن الاستخبارات العسكرية كان لديها معلومات عن الصواريخ البحرية الا أنه لم يتم اعلام سلاح البحرية بها.«وكالات»