نفى رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «أبو مازن» الليلة قبل الماضية، أن يكون التقى رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل في العاصمة القطرية الدوحة، مستبعدا في مؤتمر صحافي عقده هناك اللجوء إلى حكومة «تكنوقراط»، وأكد على أنه لم يطلب من الحركة الاعتراف بما اعترفت به منظمة التحرير، فيما أقر بعدم قدرته على جمع أموال رواتب الموظفين الحكوميين، نافيا علمه بمبادرة النقاط الست السعودية البديلة عن المبادرة العربية.
وقال الرئيس «أبو مازن» في مؤتمر صحافي عقده الليلة قبل الماضية في العاصمة القطرية الدوحة إنه «أطلع الجانب القطري على تطورات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية»، موضحا أنه «وضع القادة القطريين في صورة الأزمة الحاصلة مع قادة (حماس)»، نافيا انه طلب من الدوحة التدخل لحل الأزمة الراهنة بين السلطة والحكومة الفلسطينية.
ونفى أن يكون قد التقى مشعل، مشيرا إلى أنه «لم ير مشعل أو أي من أعضاء الحكومة الفلسطينية». واعتبر أن حل الحكومة الفلسطينية من خلال إقالتها أو قبول استقالتها أمر وارد في القانون الأساسي، مشددا على أنه «لم يستعمل هذا الحق حتى الآن وذلك لأسباب كثيرة»، مستبعدا فكرة تشكيل« حكومة (تكنوقراط) في الوقت الحالي».
وأقر بأنه لم يستطع أن يفي بوعده بصرف رواتب موظفي السلطة الفلسطينية قبل شهر رمضان المبارك، مشيرا إلى أنه «لم يتمكن من جمع الأموال اللازمة لصرف مرتب شهر واحد، في حين تمكن من جمع 65 مليون دولار فقط»، موضحا «أن 50 مليون دولار وصلت من دولة قطر، و15 مليون دولار من السعودية وستصرف كعلاوات على اعتبار أن المبلغ لن يف براتب شهر».
ونفى أن يكون قد طلب من «حماس» أو أي فصيل فلسطيني آخر الاعتراف بما اعترفت به منظمة التحرير الفلسطينية، مشيرا إلى أنه يكتفي «بمطالبة أي حكومة مقبلة، أن تكون سياستها منسجمة مع سياسة المنظمة، على اعتبار أن الحكومة المفترضة بوزاراتها المختلفة سوف تلزم بالتنسيق مع نظيراتها من الوزارات الإسرائيلية».
ونفى أن يكون عرض عليه ما يعرف بنقاط سعودية ست تحل محل المبادرة العربية، وأنها سوف تعرض على مسؤول فلسطيني يتوقع قدومه للعاصمة السعودية الرياض قريبا. وأشار إلى أن «المبادرة العربية أصبحت جزءا من خريطة الطريق، بعد أن تبنتها القمم العربية والإسلامية المختلفة، كما أصبحت هذه البنود تحمل قرار 1515 الصادر عن مجلس الأمن الدولي».
الدوحة ـ أيمن عبوشي