واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على الفلسطينيين، واغتال مقاوما بدم بارد في جنين ، ودمر منزلين في غارة جوية على رفح، وشدد من إجراءات الحصار للمدن الفلسطينية، ما أسفر عن استشهاد فلسطينية حامل على حاجز في نابلس، في وقت أطلقت «سرايا القدس» الجناح العسكري ل«حركة الجهاد الإسلامي» صاروخا من نوع«قدس2» المطور على موقع موفتاحيم الإسرائيلي الواقع شرق رفح.
وذكرت مصادر طبية أن الجنود الإسرائيليين اغتالوا مقاوما فلسطينيا بالرصاص أثناء عملية دهم لتنفيذ اعتقالات بالقرب من مدينة جنين شمال الضفة الغربية في ساعة مبكرة من صباح أمس.
وقالت المصادر إن «نبيل حناني (24 عاما) وهو من نشطاء كتائب شهداء الأقصى الجناح المسلح لحركة فتح نقل إلى مستشفى جنين مصابا بعدة أعيرة نارية وأعلنت وفاته لدى وصوله». وأفادت مصادر متطابقة من الجانبين بأن« وحدة من الجيش الإسرائيلي توغلت في قرية سنور الواقعة جنوب شرق جنين وطوقت المنزل الذي يقيم فيه حناني».
وقال ناطق عسكري إسرائيلي إن «حناني المدرج على لائحة المطلوبين لدى إسرائيل خرج من المنزل وفتح النار على الجنود الذين ردوا عليه بالمثل، فأردوه قتيلا».
لكن مصادر فلسطينية ذكرت أن الجنود هم الذين بادروا بفتح النار على المنزل. وأضافت إن «قوات الجيش انسحبت من المنطقة بعد اعتقال صاحب المنزل وثلاثة من أبنائه».
إلى ذلك، ذكرت مصادر طبية في مدينة نابلس شمال الضفة أن امرأة حاملا توفيت عند حاجز عسكري إسرائيلي خارج المدينة. وأوضحت المصادر أن المرأة وصلت إلى الحاجز بعد منتصف الليلة قبل الماضية وهي تعاني من مضاعفات وكانت في طريقها إلى المستشفى في نابلس.
ولكن لدى وصول سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني إلى الحاجز، كانت المرأة قد فارقت الحياة.
ونفى ناطق عسكري إسرائيلي أن تكون القوات قد احتجزت المرأة عند الحاجز مشيرا إلى أنها وصلت بسيارتها وتوقفت وطلبت من الجنود المساعدة قائلة إنها لا يمكنها مواصلة القيادة.
وأضاف إن« الجنود عند الحاجز استدعوا فريقا طبيا عسكريا لإنقاذ المرأة لكن جهودهم باءت بالفشل». في موازاة ذلك، دمرت الطائرات الحربية الإسرائيلية فجر أمس، منزلًين في مدينة رفح بالقرب من مطار رفح الدولي يعودان لسمير قشطة ومسلم عواد أبو جراد بقصفهما بعدد من الصواريخ.
وحسب المصادر الفلسطينية فقد «دمرت الطائرات الحربية الإسرائيلية في ساعة مبكرة من فجر أمس منزلاً في مدينة رفح جنوب قطاع غزة عندما استهدفتهم بعدد من الصواريخ بعد دقائق من تهديدها لساكنيها بمغادرتها فورا تمهيدا لقصفها بالصواريخ».
وأكدت المصادر أن «المخابرات الإسرائيلية طالبت من مسلم عواد أبو جراد و سمير قشطة بمغادرة منزليهما فورا تمهيدا لقصفهما بحجة وجود أنفاق تربط بين الأراضي الفلسطينية والمصرية في هذه المنازل ». وأكد شهود أن «طائرات حربية حلقت على مسافة منخفضة قبل أن تقوم بإطلاق عدد من الصواريخ باتجاه المنازل المستهدفة».
أما في شمال قطاع غزة فقد واصلت دبابات الاحتلال وبشكل مكثف الليلة قبل الماضية قصفها المدفعي العنيف. وقال شهود إن «قوات الاحتلال المتمركزة شمال وشرق القطاع، أطلقت العديد من قذائف المدفعية تجاه المناطق المحاذية لمنازل المواطنين والأراضي الزراعية شمال غزة.
حيث تمركز القصف الإسرائيلي المدفعي على شرق مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين، وبلدتي بيت حانون وبيت لاهيا. وشدد المواطن على أن القصف أحدث حالة من الخوف والهلع لدى المواطنين الذين يقطنون شمال غزة ، خاصة أن قوات الاحتلال تقصف المنطقة بكثافة وبتصاعد».
وردا على هذه الجرائم أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد» مسؤوليتها عن إطلاق صاروخ «قدس 2»المطور على موقع موفتاحيم الإسرائيلي الواقع شرق مدينة رفح داخل أراضي فلسطين 48. وورد في البيان أن «مجموعة من المجاهدين تمكنوا من إطلاق صاروخ على موقع موفتاحيم وأصاب هدفه حيث سقط في داخل الموقع».
غزة ـ ماهر إبراهيم