قبل 48 ساعة من نهاية مهلة مجلس الأمن الدولي، الذي يطالب طهران بوقف تخصيب اليورانيوم، أكد الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد أنه »لا استسلام ولاتنازل« عن برنامج بلاده النووي، فيما حرضت اسرائيل من خلال وزيرة خارجيتها تسيبي ليفني المجتمع الدولي على التحرك ضد طهران لوقف تخصيب اليورانيوم وبزعم أنها تمثل تهديدا.

وقال نجاد أمس »لن يكون هناك استسلام ولا تنازل« من قبل بلاده في ما يتعلق بمواصلة السير على الدرب النووي. ونقلت وكالة أنباء الطلبة الايرانية »إسنا« عنه » إن الامة الايرانية بدأت لتوها نشاطها العلمي والتكنولوجي ولن تستسلم أو تتنازل في وجه أي تهديدات أو قوة وستواصل بدلا من ذلك طريقها على هذا الدرب بعزم«.

ويتعين على ايران أن تعلن بحلول بعد غد (الخميس) موقفها حيال قرار مجلس الامن الدولي رقم 1696 وكذلك بشأن ما إذا كانت تقبل بوقف عمليات تخصيب اليورانيوم أم أنها ستكون عرضة لعقوبات محتملة.

وأضاف الرئيس الايراني »الامة الايرانية اتخذت قرارها النهائي ولن تتراجع عنه«. ويعتزم نجاد عقد مؤتمر صحافي اليوم بطهران للاعلان رسميا عن موقف بلاده النهائي حيال القرار الدولي.

وكانت وكالة أنباء الطلبة الايرانية ذكرت أن إيران أعلنت استعدادها لاجراء محادثات حتى مع الولايات المتحدة بشأن الازمة الناشبة حاليا بشأن الملف النووي الايراني.

ونقلت عن كبير المفاوضين الايرانيين بشأن هذا الملف علي لاريجاني قوله» أود أن أكرر هنا مرة أخرى أننا على استعداد لاجراء محادثات بناءة وواضحة مع مجموعة »خمسة زائد واحد« في أي مكان وزمان بشأن كافة القضايا محل الاهتمام المشترك بما فيها القضية النووية وذلك على المستوى الوزاري«. وتتألف المجموعة من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن ومن بينها الولايات المتحدة بالاضافة إلى ألمانيا.

وقال لاريجاني »ايران ستواصل تخصيب اليورانيوم، نريد انتاج وقودنا النووي بأنفسنا، لن نوقفه ابدا«.

ومن جانبها، دعت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني، المجتمع الدولي أمس من برلين الى التصدي لما سمته التهديد الذي تمثله ايران، واعتبرت ان طهران تسعى الى كسب الوقت من اجل الحصول على القنبلة النووية. وقالت اثر محادثات اجرتها مع نظيرها الالماني فرانك فالتر شتاينماير إن »على العالم ان يدرك انه يجب ان يتحرك لكي يتوقف تخصيب اليورانيوم في ايران، انه امر اساسي للسلام في العالم«.

وفي القاهرة، اجتمع الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمس بمساعد وزير الخارجية الايراني للشؤون العربية والافريقية محمد رضا باقري الذي صرح بعد اللقاء بأنه أطلع موسى على رد بلاده على رزمة الحوافز الغربية بشأن الملف النووي الايراني. موضحا أن الهدف من هذه الجولة هو اطلاع هذه الدول على المحاور الاساسية التى تضمنها الرد الايراني وشرح وجهة النظر الايرانية حول هذه القضية.