أكد سياسي ألماني متخصص في شؤون الدفاع أن أعداد جنود الجيش الألماني المشاركين في مهمة حفظ السلام في لبنان أو حدود مهمتهم لم تتأكد بعد. وتجنب كريستيان شميدت المتخصص في السياسات الدفاعية بالحزب المسيحي الاجتماعي البافاري في تصريحات للقناة الثانية بالتلفزيون الألماني »زد.دي.إف« تحديد أعداد الجنود الألمان المشاركين في المهمة ردا على التقارير التي ذكرت أن أكثر من 1200 من أفراد الجيش الألماني على استعداد للمشاركة في المهمة.
واكتفى شميدت الذي يتقلد أيضا منصب وكيل وزارة برلماني بوزارة الدفاع بالقول »بالتأكيد سيكون لألمانيا إسهام في السبعة آلاف جندي الذين تشارك بهم أوروبا« مشيرا في الوقت نفسه إلى عزم ألمانيا المشاركة في المساعدات الإنسانية. وفيما يتعلق باحتمالات مشاركة ألمانيا في مهمة قتالية بالشرق الأوسط قال شميدت »أينما وجد الجيش والجنود فإن الخطر يصبح قائما ولكن إذا تحدثنا عن مراقبة الطرق البحرية فإن الجيش الألماني له خبرة في هذا المجال«.
وفي الوقت نفسه، يتوقع شميدت أن تقوم البحرية الألمانية بـ»دور مشرف« في عمليات مراقبة تهريب الأسلحة. وقال شميدت إنه يثق في تصويت البرلمان الألماني لمشاركة ألمانيا في المهمة معربا في الوقت ذاته عن أسفه لموقف الحزب الديمقراطي الحر وحزب اليسار الرافض للمشاركة الألمانية. وأضاف أن الأزمات في منطقة الشرق الأوسط من الممكن أن تصل أصداؤها بسهولة وسرعة إلى أوروبا.
على صعيد متصل، أكد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أن مفاوضات الأمم المتحدة حول تنظيم وتحديد مهام قوات حفظ السلام في لبنان أوشكت على الانتهاء.. ولمح الى التوصل إلى نتيجة مرضية. وشدد شتاينماير في حديث نشرته أمس صحيفة »نويه أوسنابروكر تسايتونغ« على ضرورة صدور قرار واضح من مجلس الأمن يمكن من خلاله للجانب الألماني تقييم الموقف وتحديد المهام التي يمكن إسنادها للجيش الألماني بناء على ذلك. وحول حزب الله قال ان نزع سلاحه سيظل أحد الأهداف ذات الأولوية.