وصف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، الوضع في لبنان بـ»الدقيق«، وقال فور وصوله إلى بيروت بعد ظهر أمس، انه ينقل إلى المسؤولين تضامن المجتمع الدولي مع لبنان وحكومته.

وقال عنان فور وصوله إلى المطار في تصريح مقتضب »انه وقت دقيق بالنسبة إلى لبنان. وكان لا بد لي شخصيا أن آتي إلى هنا لأناقش مع السلطات اللبنانية ما بعد الحرب والإجراءات التي نحتاج إلى اتخاذها لتثبيت قرار مجلس الأمن الدولي من اجل التأكيد على التضامن الدولي مع لبنان والحكومة اللبنانية«.

وكان في استقبال عنان عند مدرج مطار بيروت الدولي وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ، وممثل عنان في لبنان غير بيدرسن. ورافق عنان مدير إدارة قوات حفظ السلام جان ـــ ماري غيهينو ومستشاره الخاص فيجاي ناميبار والموفد الخاص لمتابعة تطبيق القرار 1701 تيري رود لارسن.

ووصل عنان في طائرة عسكرية اسبانية وسط إجراءات أمنية مشددة شارك فيها الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة. وقبل الهبوط حلقت الطائرة فوق ضاحية بيروت الجنوبية التي دمر القصف الإسرائيلي أحياء بكاملها فيها على ما أفاد مسؤول عسكري في مطار بيروت.

وينقل عنان إلى المسؤولين اللبنانيين دعما دوليا حول نشر 15 ألف جندي في جنوب لبنان نصفهم من الأوروبيين، بينما يستمع إلى مطالب لبنانية أبرزها رفع الحصار الإسرائيلي. وشمل جدول لقاءات عنان خلال زيارته الثانية إلى لبنان منذ عام 2002 ضمن جولة له على المنطقة رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة، ووزير الخارجية فوزي صلوخ، ووزير الدفاع الياس المر، ووزير الداخلية احمد فتفت، وقائد الجيش العماد ميشال سليمان.

وقال مصدر رسمي إن هناك إمكانية للقاء يعقد بين عنان والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إذا ما سمحت الظروف الأمنية بذلك.

ومن المتوقع أن يزور عنان قيادة القوات الدولية في الجنوب اللبناني والتي بدأت استعداداتها لاستقبال المزيد من المجموعات لدعم انتشار 15 ألف جندي من الجيش اللبناني في منطقة جنوب نهر الليطاني وحتى الحدود مع إسرائيل.

وقالت مصادر سياسية إن في مقدمة مطالب لبنان من عنان العمل على رفع الحصار الإسرائيلي الجوي والبحري عن لبنان والذي يكلفه خسارة 40 مليون دولار يومياً كما قال وزير المال جهاد ازعور.

وأشار المصدر إلى أن لبنان سيطلع عنان على التدابير التي اتخذها لضبط الموانئ والمطار والمعابر البرية من اجل تفادي إدخال أسلحة إلى لبنان. وسيبلغ لبنان عنان بالخروقات الإسرائيلية للحدود اللبنانية منذ قرار وقف العمليات الحربية بين الدولة العبرية وحزب الله، واستمرار الجيش الإسرائيلي في احتلال بعض النقاط قرب الحدود اللبنانية ـــ الإسرائيلية.

كما سيثير لبنان مع عنان أيضاً قضية مزارع شبعا في القطاع الشرقي من جنوب لبنان والتي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي. ويطالب لبنان بوضعها تحت وصاية الأمم المتحدة إلى أن يجري البت بهويتها. وتقول الأمم المتحدة وإسرائيل إن هذه المزارع تابعة للجولان السوري المحتل بينما يقول لبنان إنها لبنانية.

ويناقش لبنان مع عنان قضية الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية الذين يطالب حزب الله مبادلتهم بجنديين إسرائيليين كان أسرهما في 12 يوليو الماضي ما فجر الحرب بينه وبين إسرائيل التي شنت هجوما واسعا على لبنان استمر 33 يوماً.