واصلت قوات الاحتلال المتمركزة قبالة حي الشجاعية شرقي قطاع غزة، اعتداءاتها على المواطنين موقعة أربعة شهداء جدد، ليرتفع عدد شهداء الحي خلال 48 ساعة إلى 8 شهداء، فيما تم التعرف على هوية الشهيد الذي قضى برصاص الاحتلال بعد أن تم احتجازه لـ 12 ساعة،

كما استشهد أمس فتى في بيت حانون جراء انفجار جسم مشبوه من مخلفات الاحتلال في بيت حانون، وسقط شهيد آخر عند معبر رفح أثناء توغل إسرائيلي محدود، وفي جنين استشهد مسن برصاص قناص إسرائيلي، في حين اعتقل سبعة أشخاص في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، في وقت أمطرت قوات الاحتلال الاحياء السكنية في نابلس بالرصاص الحي بشكل عشوائي.

وشنت مقاتلات الاحتلال غارة جوية جديدة مطلقة وابلا من الصواريخ على تجمع من المواطنين، في وقت واصلت مدفعية الدبابات الرابضة على الأرض قصفها لعدد من المناطق في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، ما أدى إلى سقوط أربعة شهداء.

وقال ناطق باسم جيش الاحتلال إن »الجنود رصدوا في الشجاعية أربعة فلسطينيين مسلحين، قتلت اثنين منهم في تبادل لإطلاق النار، والاثنان الآخران إثر تدخل سلاح الجو«.

من جهتها، أكدت مصادر طبية وأمنية فلسطينية على أن »مقاومين من كتائب »القسام« التابعة لحركة »حماس« وهما محمود جندية (19 عاما) وخالد العجلة (20) استشهدا على يد جنود الاحتلال«.

وأعلن بيان صادر عن »القسام« عن »استشهاد المقاومين القساميين واللذين يعملان ضمن القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية في شارع المنصورة بحي الشجاعية وذلك أثناء تصديهما لاجتياح لقوات الاحتلال«.

إلى ذلك، أعلن مصدر أمني فلسطيني عن أن »اثنين من الحرس الرئاسي الخاص وهما محمد مصطفى حسنين (20 عاما) وإبراهيم حلس (21 عاما) استشهدا في غارة جوية لمقاتلات الاحتلال«.

وقال مدير العلاقات العامة بمستشفى الشفاء الطبي جمعة السقا ان »الشهداء الأربعة وصلوا إلى المستشفى أشلاء ممزقة، نتيجة استهدافهم بصواريخ وقذائف إسرائيلية بشكل مباشر.

من جهة أخرى، تكشفت هوية شهيد الليلة قبل الماضية، بعد ان تمكنت الطواقم الطبية الفلسطينية من إخلاء جثمان الشهيد والذي يدعى فتحي ابو القمبز ( 50 عاماً) بعد احتجازه في منزله لمدة تزيد على 12 ساعة من قبل جنود الاحتلال.

وأكد مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة معاوية حسنين على أن »الشهيد ابو القمبز أصيب بعيار ناري بالصدر وترك حتى الموت ولم يسمح لسيارات الإسعاف إخلاء جثمانه من منزله في حين تم طلاق النار على سيارات الإسعاف والمسعفين الذين حاولوا الدخول إلى منطقة المنزل في حي الشجاعية أكثر من مرة«.

وأفاد شهود أيضا، أن قوات الاحتلال اقتادت أكثر من ثلاثين مواطناً غالبيتهم من عائلة ابو القمبز إلى جهة مجهولة بعد ان داهمت منازلهم.

كما استشهد بعد ظهر أمس مواطن فيما جرح آخر جراء انفجار جسم مشبوه بهما في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، وقالت مصادر طبية فلسطينية إن »الانفجار أسفر عن استشهاد المواطن محمد خالد مراد الزعانين ( 15 عاماً) وإصابة شقيقه الطفل بلال خالد الزعانين، جراء قيامهما بالعبث في جسم مشبوه من مخلفات الاحتلال بالقرب من منزلهما الكائن في شارع القرمان في بيت حانون.

وأكدت مصادر طبية فلسطينية على أن »جيش الاحتلال اغتال فلسطينيا بالرصاص قرب معبر رفح في عملية توغل محدودة للقوات الاسرائيلية في هذه المنطقة«.

وفي الضفة، أفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن »فلسطينيا في العقد السادس استشهد اثر إصابته بنيران جيش الاحتلال الليلة قبل الماضية في قرية بمحافظة جنين«.

وأوضحت »أن صبري خليل (64 عاما) استشهد عندما أطلق جنود الاحتلال الرابضون في آلية مدرعة النار باتجاهه في مدرسة قيد الإنشاء حيث يعمل حارسا في بلدة برقين«.

بدوره ادعى ناطق باسم الجيش الإسرائيلي »أن الجنود العاملين في منطقة جنين فتحوا النار باتجاه رجل كان يسير بطريقة مشبوهة على سطح أحد الأبنية، وأن الرجل كان مسلحا وأصيب بنيران الجنود«.

وفي السياق، نفذ جيش الاحتلال حملة مداهمات واعتقالات واسعة طالت أنحاء متفرقة من الضفة الغربية وأسفرت عن اعتقال سبعة من المواطنين الفلسطينيين، وكانت قوات الاحتلال مدعومة بعدد من الآليات العسكرية قد اقتحمت مدينة ومخيم جنين وجابت الأحياء السكنية قبل أن تداهم منازل المواطنين الفلسطينيين وتطلق نيران رشاشاتها بشكل كثيف وعشوائي صوب هذه المنازل من دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات.

إلى ذلك، أفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن »جيش الاحتلال اعتقل ثلاثة فلسطينيين عندما اقتحم بلدة عزون شرقي قلقيلية، فيما اعتقل فلسطينيا رابعا في بلدة الزبابدة شرق مخيم جنين كما اعتقل بعد ذلك ثلاثة فلسطينيين آخرين في بلدة الخضر جنوب بيت لحم، ورابع فى بلدة دورا قضاء الخليل«.

وأوضحت أن »عددا كبيرا من الجنود داهموا منازل المواطنين في عزون حيث اعتقلوا كلا من ليث غالب عباس (14 عاما) وأيوب أحمد مصطفى (16 عاما) وجعفر أحمد مصطفى (15 عاما)، كما داهم الجيش منزل مفيد تركمان (36 عاما) في قرية الزبابدة وفتشه قبل أن يعتقله ويقتاده إلى جهة مجهولة.

وفي سياق متصل، اعتقل جيش الاحتلال ثلاثة شبان من بلدة الخضر، وأفاد شهود بأن الجيش حاصر منزلا يعود لعائلة أبو سالم حيث اعتقل الشقيقان رائد ومحمود أحمد علي صلاح فضلا عن أمجد درويش واقتيدوا إلى جهة مجهولة.

وفي الوقت نفسه، اقتحم الجيش مدينة نابلس، وقالت مصادر فلسطينية إن »جنود الاحتلال المتمركزين في نقاط المراقبة على جبلي جرزيم وعيبال المشرفين على المدينة من الشمال والجنوب أطلقوا نيران أسلحتهم الرشاشة بشكل مكثف على المدينة مستهدفين منازل المواطنين خاصة في الجزء الشرقي من نابلس«.

من جانب آخر، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنا من قرية العوجا شمال أريحا أثناء مروره على حاجز عسكري قرب القرية، وذكرت المصادر أن »قوات الاحتلال تعمدت منذ ساعات الصباح الباكر يوم أمس إعاقة حركة السير على الحاجز ما أدى إلى اكتظاظ في حركة السيارات الداخلة أو الخارجة إلى محافظة أريحا عبر المدخل الشمالي«.

(البيان)

غزة – ماهر إبراهيم، والوكالات: