رفض حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان مشروع القرار الأميركي البريطاني الذي ينص على نقل مهمة الاتحاد الإفريقي في دارفور إلى الأمم المتحدة، معتبرا انه يهدف إلى فرض وصاية على السودان، ورفض الرئيس السوداني عمر البشير دعوة لحضور اجتماع مجلس الأمن الاثنين المقبل في وقت اعتقلت تشاد سبعة من متمردي دارفور وأعلنت أنها ستسلمهم إلى الاتحاد الإفريقي.
وكان الرئيس الحالي لمجلس الأمن الدولي سفير غانا نانا إيفاه أبينتج طلب من الحكومة السودانية إرسال وفد إلى الاجتماع يوم الاثنين المقبل. كما دعا أيضا جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الإفريقي لحضور نفس الاجتماع. لكن الرئيس السوداني عمر حسن البشير رفض إرسال وفد.
وقال البشير في معرض تبرير رفضه الدعوة إن مثل هذا الاجتماع سيكون موضع ترحيب لتدعيم عملية السلام في دارفور. ولكنه أضاف أنه بالنظر إلى النقاش المثمر من جانب المجلس للموضوع مع المشاركة الفعالة للمنظمات الإقليمية التي تتدخل بقوة في الموقف في دارفور فإنه من المناسب تأجيل الاجتماع بهدف ترتيبه بصورة أفضل.
من جانب آخر، قال رئيس الكتلة البرلمانية لنواب المؤتمر الوطني غازي صلاح الدين في تصريحات صحافية تعليقاً على مشروع القرار الأميركي البريطاني الذي ينص على نقل مهمة الاتحاد الإفريقي في دارفور إلى الأمم المتحدة إن المشروع «أسوأ من سابقه بمحاولته فرض وصاية كاملة على السودان».
وأعلن المسؤول أن هذا النص «مرفوض وغير قابل للنقاش»، معتبرا أن «أي دولة تتبنى هذا القرار إنما تتخذه من موقف عدائي للسودان». في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية التشادي احمد علامي لوكالة «فرانس برس» أن السلطات التشادية اعتقلت الثلاثاء في نجامينا سبعة متمردين من دارفور بغرب السودان تمهيدا لتسليمهم إلى قوات الاتحاد الإفريقي.
وقال إن المتمردين السودانيين السبعة ينتمون إلى حركة العدالة والمساواة ولكنه لم يكشف هوياتهم. وأضاف أن اثنين منهم كانا عضوين في اللجنة المشتركة المكلفة مراقبة تطبيق وقف إطلاق النار الموقع في العام 2004 في دارفور».وقال علامي إنه «ليس هناك أي سبب لتواجدهم في تشاد وغير مرغوب فيهم على الأراضي التشادية».
(وكالات)