اشتدت الأزمة القائمة بين الجمعيات السياسية المعارضة من جهة والجهاز المركزي للمعلومات من جهة أخرى على خلفية الإعلان عن تطبيق التصويت الالكتروني في الانتخابات المقلبة، وسط ملامح مواجهة على خلفية قرار حكومي بعدم اعتماد المرشحين بضوابط مشددة لجهة محل إقامتهم.

وبدأ التصعيد بين الجمعيات المعارضة والجهاز المركزي للمعلومات يأخذ الندوات سلاحاً له، حيث أقام الجهاز المركزي وجمعية «الأصالة» الإسلامية ندوة أبدت فيها الجمعية عن رضاها عن تطبيق النظام، بينما عقدت الجمعيات الأخرى ندوة سداسية شنت فيها هجوماً لاذعاً على الجهاز المركزي في تطبيقه لنظام التصويت الالكتروني الذي تشكك فيه الجمعيات السياسية المعارضة.

ولوحت الجمعيات بخيار المقاطعة للانتخابات إذا ما استمر الجهاز المركزي في فرض النظام الالكتروني، مستندة في رفضها إلى المادة 23 من قانون الحقوق السياسية، الذي لا ينص علي شرعية التصويت الالكتروني. من جانب آخر، عبر عدد من ممثلي الجمعيات السياسية عن مخاوفهم من توجه اللجنة العليا للانتخابات لإصدار قرار بعدم اعتماد أي تغيير في عناوين المرشحين في حال لم تمض عليه سنة واحدة من تاريخ موعد الانتخابات المقبلة.

وترددت تسريبات لدى بعض الجمعيات باحتمال صدور قرار يبطل ترشيحات المتقدمين للترشح في دوائر غيروا عناوينهم عليها، ولم يمر عام على هذا التغيير. وقال النائب فريد غازي إن قراراً بهذه الصيغة سيكون كارثة انتخابية ويتضمن الحجر على إرادة المواطنين في الترشح بالمناطق التي يرون أنهم يمتلكون تأييداً شعبياً فيها، وأضاف أن القرار سيكون باطلاً من الناحية القانونية وليس له أي سند قانوني وسيحول القرار إلى معركة في المحاكم.

في هذه الأثناء، تدرس وزارة البلديات مع المجالس البلدية فرض رسوم للتأمين على إعلانات المرشحين للانتخابات البلدية والنيابية المقبلة، وأكد وكيل الوزارة د. جمعة الكعبي بأن الوزارة ستصدر قراراً يختص بتنظيم الدعاية الانتخابية.

وقال الكعبي أن إعلانات المرشحين في الشوارع تعتبر إعلانات دعائية مفروض عليها رسوم، مؤكداً على ضرورة رجوع المرشحين إلى قانون البلديات في حال عدم صدور قرار يختص بالدعاية الانتخابية، مشدداً على ضرورة استخراج تصريح من وزارة البلديات قبل الشروع في تركيب أية إعلانات انتخابية والتنسيق مع اللجنة العليا للانتخابات والمجالس البلدية، وأشار إلى أن هناك عدة مقترحات تقوم الوزارة بمناقشتها مع الجهات المختصة تمهيداً لبلورة صدور القرار المنظم بشكل مناسب.

المنامة ـ غازي الغريري