واصل الطيران الحربي الإسرائيلي تحليقه في الأجواء اللبنانية خارقا جدار الصوت.. فيما اتخذ حزب الله موقفاً لافتا بتأكيده الاستمرار في ضبط النفس وعدم الرد على الخروقات والاستفزازات الإسرائيلية إلا بقرار من الحكومة.
ونفذ عشرات الغارات الوهمية على علو منخفض فوق المناطق اللبنانية لاسيما الجنوبية منها. وذكرت مصادر الشرطة اللبنانية أن الطيران الإسرائيلي نفذ قبل ظهر أمس غارات وهمية فوق القرى الواقعة إلى الجنوب من بحيرة القرعون وفوق مجرى نهر الليطاني في البقاع الغربي. وأوضحت المصادر أن الطيران المعادي حلق بكثافة فوق الجنوب والبقاع والشمال وصولا إلى نقطة المصنع الحدودية مع سوريا ومرتفعات ضهر البيدر في جبل لبنان.
من جانب آخر، أعلن النائب في كتلة حزب الله النيابية محمد رعد أمس أن حزب الله لن يخرق الهدنة مع إسرائيل لكنه سيرد على انتهاكات الدولة العبرية اذ ما قررت الحكومة اللبنانية ذلك. وقال في مقابلة مع صحيفة «البلد» إن ما قد يؤثر على «المعادلة الميدانية (هو) اذا ما قررت المقاومة والجيش التصدي لهذه الخروقات في اللحظة التي يرون فيها بقرار سياسي من الحكومة ضرورة وضع حد لهذه الخروقات».
وقال رعد ان «المقاومة ملتزمة وقف العمليات العسكرية حتى يتحقق وقف إطلاق نار شامل وهي لن تعطي العدو فرصة لاستفزازها واستدراجها إلى مواجهات تتذرع بها إسرائيل لإبقاء قواتها في لبنان».
وفيما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في تسعة مواقع على الأقل على الحدود داخل جنوب لبنان.. قال رعد إن «الأولوية لدى المقاومة هي الانسحاب الإسرائيلي الكامل وتوفير المناخ الهادئ لعودة كل الناس إلى قراهم وتوفير المناخات المطلوبة لنشر الجيش اللبناني».
وكان وزير الدفاع اللبناني الياس المر صرح الأحد الماضي ان أي شخص يقوم بخرق وقف إطلاق النار من خلال إطلاق صواريخ من لبنان على إسرائيل سيحال على المحكمة العسكرية بتهمة «التعامل المباشر مع إسرائيل».
(أ.ف.ب)