تفاقمت الخلافات حول تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية بعد نفي حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» قرب التوصل إلى تشكيلها، وشنت هجوما حادا على حركة «حماس» معتبرة أن رؤيتها السياسية بعيدة عن رؤى كافة الفصائل الفلسطينية.

ونفى الناطق باسم كتلة «فتح» البرلمانية عزام الأحمد أمس صحة ما تناقلته وسائل إعلام على لسان سامي أبو زهري الناطق باسم حركة «حماس» من أن تشكيل حكومة وحدة وطنية بات قاب قوسين أو أدنى خاصة بعد تشكيل «حماس» وفدا للشروع في المشاورات حول تشكيلها.

وأضاف الأحمد أن المسافة «مازالت بعيدة ليس بين فتح وحماس بل بين جميع القوى وحماس، ولنتذكر عندما شكلت حكومة (رئيس الوزراء الفلسطيني) إسماعيل هنية نفس الكلمات كان يرددها وتظهر الحقيقة أن هذا مجرد خداع وتضليل للجماهير». وقال: «يجب أن نكون صريحين وواضحين، المسألة ليست مسألة اقتراب وابتعاد، إما أن نتفق أو لا، فلقد أخذنا وقتا طويلا حتى توصلنا إلى وثيقة الوفاق الوطني».

وبشأن عوائق تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، قال الأحمد: «من أبرز معيقات تشكيلها الرؤية السياسية، فحماس تفسر وثيقة الوفاق بطريقة تختلف تماماً عن تفسير كل القوى خاصة فتح، ونحن مستعدون أن ندعم الحكومة الحالية إذا تبنت البرنامج السياسي لمنظمة التحرير».

وحمل الأحمد «حماس» مسؤولية «شخصنة الأمور وتحريف الأقوال حسب هواها» في أعقاب ما نسبته بعض المواقع الالكترونية التابعة لـ «حماس» على لسان الأحمد حول اشتراط «فتح» تشكيل الحكومة في حال تم الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود.

وتابع أن «هذا كلام غير صحيح ولقد تعودنا من حماس وعلى لسان متحدثيهم على التصريحات البدائية في العمل السياسي والتي تعتمد على التهريج والشتائم ولكن أقول ليس من حق أي فصيل مناقشة الاعتراف بإسرائيل في ظل وجود المنظمة لأنها مظلة الفلسطينيين حكومة وشعبا».

وطالب «حماس» بالكف عن «سياسة المماطلات والتأويل والعودة إلى لغة الحوار الديمقراطي الحقيقي للعمل على تنفيذ وثيقة الوفاق الوطني نصا وروحا لإخراج الشارع الفلسطيني من أزمته».

(د.ب.أ)