طلبت الجامعة العربية، وبشكل مفاجئ، تأجيل عقد جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن أزمة إقليم دارفور السوداني, فيما دعت واشنطن أمس، الخرطوم إلى اعتقال ومحاكمة المسؤولين عن مقتل جنديين إفريقيين من قوة الاتحاد الإفريقي في دارفور، وإلى قبول نشر قوات دولية في هذا الإقليم.

وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية غونزالو غاليغوس، إنه »يجب معاقبة المسؤولين عن مقتل جنديين روانديين السبت في هجوم أدى أيضاً إلى إصابة عدد من عناصر قوة الاتحاد الإفريقي في السودان«، وأضاف »أن هذا الهجوم يدل على حالة انعدام الأمن في دارفور التي تحصد مدنيين أبرياء وعاملين في منظمات إنسانية وتعيق توزيع المساعدات الإنسانية في دارفور«.

ودعا الحكومة السودانية إلى »التعاون بشكل تام مع قوة الاتحاد الإفريقي واعتقال الأشخاص الذين شاركوا في الهجوم ومحاكمتهم«، وقال إن »قوة كبيرة وقوية من الأمم المتحدة تشكل أساساً من قوات إفريقية, ويتولى افارقة المهام الرئيسية فيها, قادرة على وقف أعمال العنف في دارفور«، وأضاف »ندعو حكومة السودان الى تحمل مسؤولياتها لتحقيق هذا الهدف«.

من جهة أخرى، أبدى سفير غانا في الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن لشهر أغسطس نانا ايفاه ابنتنغ، حيرة من طلب الجامعة العربية تأجيل اجتماع مزمع للمجلس بشأن أزمة دارفور الاثنين المقبل.

وقال إنه »تلقى رداً ايجابياً حينما سأل الجامعة العربية عن الاجتماع الأسبوع الماضي«، وأضاف »الرد الأولي الذي تلقيته من الجامعة العربية كان مفاده أنهم موافقون في ما يتعلق بهذا الاجتماع. ولذا إذا حددنا موعد الاجتماع فاني أتوقع أن تحضره الجامعة العربية«.

وقال إن »مشاورات أجريت مع الحكومة السودانية والاتحاد الإفريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي أيضاً بشأن الاجتماع الذي تقرر بصورة مبدأية عقده يوم الاثنين المقبل وهدفه استكشاف سبل معالجة الأزمة في منطقة دارفور التي مزقتها الحرب في السودان«.