كشفت صحيفة »هآرتس« عن ان القتال ولسنوات ضد الفلسطينيين في الاراضي الفلسطينية افسد الجيش الاسرائيلي الامر الذي ادى لخسارته امام حزب الله.

وقال المحلل السياسي والعسكري زئيف شيف في مقال نشرته الصحيفة إن »أحد الاستنتاجات هي ان القتال ضد الفلسطينيين أفسد الجيش الاسرائيلي كجيش نظامي ومتطور حيث ان القوات البرية التي ارسلت للحرب في لبنان هي ذات القوات التى مارست القتال في الاراضي الفلسطينية وعملت هناك في مهام قتالية تتناسب مع مهام الشرطة وليس الجيش النظامي او في مواجهة منظمة مثل قوات حزب الله«.

وتابع انه بذلك اصبح الجيش الاسرائيلي بمثابة جيش نظامي في جهاز الشرطة وهو ليس ذات الجيش الذي خاض حرب 1973 ولا الجيش الذي خاض حرب لبنان الاولى عام 1982.

وقال إن وحدات مختلفة دخلت المعركة في لبنان حسب »النموذج الفلسطيني«. فمثلا المعركتان الشديدتان في مارون الراس وبنت جبيل في لبنان كانتا »دخول وخروج« مثلما درج الجيش الاسرائيلي عمله مرات عديدة في قطاع غزة. ويضيف »في لبنان قتل العديد من الجنود بنار السلاح المضاد للدبابات التي اطلقت من مسافة بعيدة واخترقت الحائط الذي اختبأوا خلفه.. وعلى مثل هذه الامور لم يتدرب الجنود النظاميون عندما كانوا يقاتلون ضد الفلسطينيين«.

في هذا الوقت تنظر لجان التحقيق المدنية في تطورات الحرب في الأيام الاخيرة، من الاذن الذي اعطي للجيش الاسرائيلي للتقدم نحو الليطاني في ليل الجمعة، 11 أغسطس وحتى وقف النار، يوم الاثنين التالي. وفي هذا الصدد كتب محلل آخر في »هآرتس« أن الانطباع الأولي يشير إلى أنه كان هناك خليط فتاك من ظواهر اشكالية في الحرب.

ويعدد كاتب التحليل هذه الأسباب بالقول إنها:

• قيادة سياسية، خبرتها الميدانية متدنية وهي معنية بانجاز تلوح به في النهاية، كلما تعاظم الانزعاج الجماهيري من أدائها.

• هيئة أركان تسعى الى »تحرير الرفاس الذي داست عليه«، والسماح للقوات بالتقدم حتى عندما كان وقف اطلاق النار في البوابة.

• قيادة فرقة متحمسة لاظهار قدرتها، بعد انتظار طويل.

ونقلت الصحيفة أن وزير المواصلات شاؤول موفاز، الذي عرف منطقة السلوكي عبر القدمين، تحدث مع اولمرت هاتفيا قبل ساعات من ذلك وحذره من الخطوة، بقوله »الآن بات الامر متأخرا«، وشدد على أنه »لا يمكن القاء 35 الف رجل الى الميدان لـ 60 ساعة والأمل بالخير«. وكشفت عن ان اولمرت لم يقتنع.