لم تكن المشادة الكلامية التي وقعت أول من أمس، بين النائبين الأردنيين عبدالكريم الدغمي وعبدالحفيظ البريزات، الأولى من نوعها بين النواب الأردنيين، وإذا كان هذان النائبان لم يقذفا بعضهما البعض سوى بأكواب الماء البلاستيكية من دون أن يتضرر أي منهما.
فقد حدثت العديد من المشادات الكلامية، التي وصل بعضها إلى حد قضم النائب محمد عويد العبادي أذن زميله النائب منصور سيف الدين مراد أثناء اشتباكهما بالأيدي، ولم يتمكن أي منهما من النجاح في انتخابات المجلس الحالي.
إلا أن أكثر المشاهد التي اعتاد عليها الجمهور الأردني، تلك التي يرمي بها النائب زميله بمنفضة السجائر مما اضطر الأمانة العامة للمجلس لتثبيت منافض السجائر بالمسامير والبراغي فوق طاولات النواب.
ولهذا لم يتمكن أي من النائبين من قذف بعضهما البعض بالمنافض. ولا أحد يدري بعد، الإجراء الذي ستتخذه أمانة المجلس عقب قذف النواب بعضهما بعضا بالماء فهل ستضطر إلى إخلاء قاعة المجلس من الماء أيضا.
ويستبعد مراسلو الصحف المحلية في الأردن، تمكن الأمانة العامة للمجلس من حل هذه المشكلة خصوصا وانه سبق للعديد من النواب استخدام الأحذية في مشاجراتهم. مما يعني في حال أرادت الأمانة استبعاد الأحذية أن تفرض على النواب ترك أحذيتهم أمام بوابات المجلس قبل الدخول تحت القبة.
ويعتبر المجلس النيابي الثاني عشر أكثر المجالس التي وقعت فيها حوادث من هذا النوع، إلا أن المجلس الثالث عشر شهد قضم أذن نائب لزميله في الحادثة سابقة الذكر، ما اضطر النواب إلى حمل زميلهم إلى المستشفى وأذنه تقطر دما.
وكان كل من النائبين مراد والعبادي قد تبادلا الاتهامات بالعمل لمصلحة إسرائيل، وضرب الوحدة الوطنية الأردنية، وانتهى الأمر بقضم العبادي أذن زميله، إضافة إلى رفع رئيس مجلس النواب الأردني عبدالهادي المجايل الحصانة عنهما وإحالتهما إلى القضاء.
عمان ـــ لقمان اسكندر: