الرئيس يواجه فضيحة جنسية، ووزير العدل يستقيل بعد اختلاسه قبلة، ورئيس الوزراء تطارده صفقة شراء عقار، وأكبر جنرال في البلاد يتعرض لانتقادات حادة لبيعه أسهما في البورصة. هذه هي إسرائيل بعد الحرب.

فمع سريان الهدنة من العمليات القتالية الضارية بين إسرائيل وحزب الله منذ نحو أسبوع، سلطت وسائل الإعلام الإسرائيلية الضوء على سلسلة من الفضائح. ولم يتم توجيه اتهامات جنائية في أي من هذه القضايا، إلا ان الشكوك بشأن التجرد من الأخلاق على أعلى المستويات أشاع أجواء عامة كئيبة في إسرائيل، حيث بدأ كثيرون في التساؤل بشأن سلوك زعمائهم في حرب مكلفة استمرت شهرا في لبنان.

وبعض هذه الفضائح كما يلي: ـــ تقول موظفة سابقة في المقر الرسمي للرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف، انه ضغط عليها لممارسة الجنس معه. ونفى كتساف اتهامات المرأة التي تجري الشرطة تحقيقات فيها. ومن غير المرجح ان يكون للفضيحة تأثير سياسي كبير لأن منصب الرئيس شرفي إلى حد كبير.

-- استقال وزير العدل الإسرائيلي حاييم رامون في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية، بعدما قال المدعي العام انه سيوجه الاتهام للسياسي المخضرم حول مزاعم موظفة سابقة بأنه قبلها عنوة. وقال بيان لوزارة العدل ان المرأة اتهمت رامون »بتقبيلها في شفتيها... من دون رضاها« ونفى رامون الاتهامات وقال انه سيثبت براءته في ساحة القضاء.

ـــ أكدت اكبر هيئة رقابية في إسرائيل، على انها تفحص بنود شراء رئيس الوزراء ايهود اولمرت لشقة في القدس مقابل مبلغ 2. 1 مليون دولار في عام 2004. وقال مكتب مراقب الدولة انه لم ينته بعد من النظر في القضية. واحتفظ مكتب رئيس الوزراء لنفسه بحق الرد منتظرا مفاتحة رسمية بهذا الشأن من قبل مراقب الدولة. وتلقت شعبية اولمرت بالفعل ضربة في استطلاعات الرأي في إطار رد الفعل الشعبي على أسلوب إدارته للحرب في لبنان التي فشلت في توجيه ضربة قاصمة لحزب الله أو منع نحو4000 صاروخ من السقوط على شمال إسرائيل.

وكتب المعلق السياسي الإسرائيلي أري شافيت، عن الخلاف المتعلق بالعقار في صحيفة »هآرتس« اليسارية في الأسبوع الماضي ان »الدلالة واضحة.. على الصعيد السياسي اولمرت رجل ميت يمشي على قدمين«. لكن محللين سياسيين آخرين أشاروا إلى ان الانتخابات المقبلة المقررة في إسرائيل ستجري بعد أربعة أعوام ومن غير المرجح ان يكون أي من شركاء اولمرت في التحالف مهتمين بإسقاط الحكومة بعد ثلاثة أشهر فقط من توليها السلطة.

ـــ اعترف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي دان حالوتس، ببيع أسهمه بعد ساعات من خطف مسلحين من حزب الله جنديين إسرائيليين في غارة عبر الحدود في 12 يوليو، الذي أشعل فتيل الحرب اللبنانية. وفي الوقت الذي قالت فيه السلطات المختصة بمراقبة الالتزام بالقواعد واللوائح انه لم يرتكب مخالفة قانونية، يتساءل كثير من الإسرائيليين لماذا كان يفكر في تقليل خسائره في الوقت الذي كانت تجرى فيه مشاورات بشأن الاستعداد لرد عسكري إسرائيلي.

وقال حالوتس في رده »انا مواطن أيضاً. لدي موارد مالية... الحقائق صحيحة لكن (تأويلات وسائل الإعلام) خاطئة ومتحيزة«.ودعا عدة أعضاء في البرلمان ومعلقون إلى استقالة حالوتس متهمين إياه بالعجرفة وانضموا بأصواتهم إلى الانتقادات العامة الكثيرة بشأن اعتماد الطيار الحربي السابق على القوة الجوية بدلا من التوغل الأرضي في المراحل الأولى من الحرب في لبنان.