رفضت إندونيسيا أمس، تحرك إسرائيل نحو منع الدول الإسلامية بزعم أنها ستنحاز إلى حزب الله، من الانضمام إلى قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان، وأكدت رفضها المشاركة في أي عملية تهدف لنزع سلاح حزب الله، في وقت أعربت المعارضة في البرلمان التركي عن معارضتها لإرسال قوات عسكرية، محذرة من خطر احتمال زج القوة التركية في اشتباكات مسلحة هناك.

ويذكر أن بنغلاديش وماليزيا وإندونيسيا، وهي دول إسلامية لا تعترف بإسرائيل، عرضت إرسال قوات كبيرة للفصل بين القوات الإسرائيلية وقوات حزب الله في جنوب لبنان.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت قال أول من أمس، إن إسرائيل لا تريد مشاركة دول ليس لها علاقات مع تل أبيب في القوات. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الاندونيسية ديسرا بيركايا »ليس من المتصور أن تقول إسرائيل ذلك« .وأضاف إن إندونيسيا »لن تحمل معها علمها ولكنها ستعمل تحت علم الأمم المتحدة«. وتابع »إن قرارات الأمم المتحدة ملزمة لكل الأعضاء ولا يستطيع أحد الاعتراض عليه.

من جانبه، أبدى وزير الدفاع الاندونيسي جوونو سودارسونو، معارضة قوية لأي اشتراك لقوات بلاده في نزع سلاح حزب الله كجزء من التفويض الممنوح للقوة الدولية. وأضاف أن حكومته لا تريد التورط في نزع سلاح أي من الميليشيات اللبنانية أو القوات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني، مشيراً إلى »إننا نريد أن نعرف أين ستنتشر قواتنا ولا نرغب في أن تكلف بنزع سلاح حزب الله لان ذلك سيكون حساساً.. موضحاً أن المهمة الرئيسية لقوات حفظ السلام ينبغي ألا تكون تحييد مواقع إطلاق الأسلحة والصواريخ اذ أن ذلك يجب أن يتم بواسطة الجيش اللبناني وحده«.

في موازاة ذلك، أعربت المعارضة في البرلمان التركي عن معارضتها لإرسال قوات عسكرية إلى جنوب لبنان، محذرة من خطر احتمال زج القوة التركية في اشتباكات مسلحة هناك. جاء ذلك على لسان دنيز بايقال زعيم حزب الشعب الجمهوري أكبر الأحزاب المعارضة في البرلمان التركي. وانتقد بايقال بشدة نية الحكومة التركية إرسال قوة عسكرية، معبرا عن عدم ثقته بتصريح الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، الذي أكد فيه أن القوات الدولية التي سيتم نشرها في جنوب لبنان لن تقاتل حزب الله وكذلك بتصريح وزير الخارجية عبد الله غول القائل إن القوة التركية التي يحتمل إرسالها إلى المنطقة لن تدخل في أي عملية عسكرية هناك بل سيكون لها دور إنساني بحت في المنطقة.