مع بدء الاستعدادات لنشر قوات الجيش اللبناني في الجنوب بعد سريان وقف إطلاق النار وذلك بالتنسيق مع قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) أكد وزير الدفاع اللبناني إلياس المر أن قوات بلاده ستنشر 15 ألف جندي لبناني قبيل نهاية الأسبوع الجاري شمالي الليطاني، فيما ستنتشر باتجاه الجنوب بالتنسيق مع القوات الدولية التي ستتسلم المواقع من قوات الاحتلال،

وفي موازاة ذلك أكد المر على انه لن يكون سلاح في الجنوب غير سلاح الجيش الوطني، الذي سيحفظ الأمن في الجنوب ولن ينزع سلاح المقاومة. وأعلن وزير الدفاع اللبناني الياس المر أن «دور الجيش اللبناني في الجنوب لن يقوم على نزع سلاح حزب الله»، مؤكدا على أنه عندما ينتشر الجيش في جنوب لبنان «لن يكون هناك أي سلاح غير سلاحه».

وقال المر في برنامج تلفزيوني الليلة قبل الماضية إن «الجيش لن يقوم بما فشلت إسرائيل عن القيام به لجهة ضرب سلاح المقاومة، فهذا أمر غير وارد»، وأضاف أن «الجيش متوجه إلى الجنوب لحماية المواطنين وانجاز المقاومة»، مشددا على أنه «لن يكون هناك أي سلاح غير سلاح الجيش جنوب الليطاني».

وتابع أن «القرار يتخذ بالتفاهم في قلب مجلس الوزراء ومستقبل سلاح المقاومة يناقش على طاولة الحوار»، وأضاف مع ذلك «استطيع أن أطمئنكم ان هناك تجاوبا من المقاومة إلى أقصى حد في هذا المجال، فور تواجد الجيش يكون هو السلاح الوحيد ولا تواجد مسلح ولا ظهور مسلح على الأرض غير سلاح ووجود الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) التي ستدعم الجيش اللبناني».

وقال المر أيضا إن «مؤتمر الحوار بعد 12 يوليو لن يكون كما كان عليه قبله لأنه ربما كانت هناك علامات استفهام عند البعض»، مشيرا إلى أن «المقاومة أثبتت أن لها سياسة دفاعية وسياسة لردع العدو الإسرائيلي وقادرة ان تقوم بها»، مشددا على أن «المطلوب هو أن نستفيد من التجربة».

من جهة أخرى، قال المر إن: «خطة انتشار الجيش تبدأ أولا في اتجاه الليطاني وان قيادة الجيش أبلغت أنها تحتاج إلى 48 ساعة بعد وقف العمليات العدائية من اجل تأمين بدائل (جسور وطرق) لتأمين نقل الألوية والأفواج العسكرية إلى الجنوب».

وأضاف المر «ان القوات الدولية (اليونيفيل) ستقوم بعد ذلك بتسليم المواقع التي تخليها إسرائيل تدريجيا إلى الجيش اللبناني»، مشيرا إلى أن هذه العملية ستستغرق بين ثلاثة وستة أيام. وأعلن المر ان الجيش اللبناني سيرسل 15 ألف جندي إلى شمالي نهر الليطاني قرب نهاية الأسبوع استعدادا لدخول المنطقة الحدودية الجنوبية»،

وقال لتلفزيون «ال.بي.سي» اللبناني إن «الجيش لن يذهب إلى الجنوب بغرض نزع سلاح حزب الله والقيام بما لم تستطع إسرائيل عمله.وأضاف أن «المقاومة تتعاون لأقصى حد وأنه بمجرد وصول الجيش اللبناني إلى الجنوب لن تكون هناك أي أسلحة غير أسلحة الجيش.

بدوره، أعلن مسؤول كبير في الجيش اللبناني أن «الجيش سيباشر خلال الأيام القليلة المقبلة الانتشار في جنوب لبنان وحتى الحدود الاسرائيلية»، وقال المسؤول العسكري لوكالة فرانس برس «ليس هناك حتى الآن تاريخ محدد للانتشار لكن من المتوقع ان يبدأ في الأيام القليلة المقبلة».

وأوضح أن «هذا الانتشار سيسمح ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية»، وقال المسؤول ان «هذا الانتشار سيغطي قطاعي جنوب وشمال نهر الليطاني الذي يبعد ما بين خمسة كيلومترات و30 كيلو مترا بحسب مجراه عن خط الحدود اللبنانية الإسرائيلية».وأكد المصدر «في الجنوب سينتشر الجيش إلى جانب قوات الأمم المتحدة في الوقت الذي ستنسحب فيه القوات الإسرائيلية من القطاعات التي تسيطر عليها».

بيروت ـ «البيان»