بعد دخول قرار وقف الأعمال الحربية حيز التنفيذ تسارعت جهود المنظمات المعنية بتقديم المساعدات الإنسانية إلى دعم النازحين، وبدأت قوافل من وكالات الأمم المتحدة في التوجه إلى صور لفك العزلة المضروبة حولها لأكثر من أسبوع بسبب العدوان الإسرائيلي فيما تصل الخميس دفعة ثالثة من المعونات البحرينية ودفعة ثانية من مواد الاغاثة التي تبرع فلسطينيون بها إلى إخوانهم في لبنان.
وقال الناطق الدولي دلغيت باغا إن قافلتي مساعدات انسانية من وكالات الأمم المتحدة توجهت أمس إلى مدينة صور الساحلية في جنوب لبنان. وأوضح »ان القافلتين تضمان 24 شاحنة تحمل مواد غذائية وطبية ومياه. وقد انطلقت من صيدا إلى صور »المعزولة منذ اسبوع عن سائر المناطق ولا تصلها المساعدات الا عبر البحر«. وأشار إلى ان القافلة قد تتابع طريقها اليوم الثلاثاء لتصل إلى قرية رميش المسيحية الحدودية.
وأكد منسق الأمم المتحدة في لبنان ديفيد شيرير في بيان »انه لم تعد هناك مناطق محظورة في لبنان مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ» موضحا أن الأمم المتحدة وكتدبير احترازي خلال الفترة الانتقالية »ستستمر بابلاغ الطرفين بتحركاتها«. وأشار إلى جملة تدابير »لتسريع عملية توزيع المساعدات في صور وصيدا وطرابلس الذين يمكن تزويدهم برا وبحرا، وكذلك مدينة زحلة في سهل البقاع«.
وأوضح البيان إلى ان سفينة رست أمس في مرفأ بيروت محملة بالمواد الغذائية والطبية لوكالات الأمم المتحدة ولمنظمات أخرى غير حكومية. كذلك ستستخدم السفينة لتزويد جنوب لبنان ومن المقرر أن تقوم بأول رحلة لها إلى صور الأسبوع الجاري.
إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية البلجيكي كاريل دو غوشت مساء الأحد ان بلاده ستصرف مليون يورو كمساعدة عاجلة لضحايا الحرب في لبنان. وبحسب بيان للوزارة تلقته وكالة الأنباء البلجيكية فإن هذه المساعدة ستوزع بواسطة منظمتين إنسانيتين تابعتين للأمم المتحدة.
وسيتم من جهة توزيع 500 ألف يورو بواسطة برنامج الأغذية العالمي لتوفير الإطار اللوجستي لمختلف عمليات المساعدة على الأرض (نقل واتصال وأمن الجهاز البشري الإنساني). وسيخصص النصف المتبقي الذي سيوزع بواسطة وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) لتحسين ظروف حياة مخيمات اللاجئين في لبنان.
من ناحية أخرى، ناقشت اللجنة البحرينية العليا لدعم الشعب اللبناني في اجتماع ضم أعضاء اللجنة إرسال الدفعة الثالثة من الإمدادات والمساعدات إلى لبنان الخميس المقبل، مؤكدين احتوائها على نسبة أكبر من المواد الغذائية والعينية، وذلك اعتماداً على التقرير الذي قدمه ممثل جمعية الهلال الأحمر البحريني عادل الجار الذي تضمن طلب لجنة الإغاثة في لبنان على قدر أكبر من المواد الغذائية لشحنها هناك.
واطلع رئيس اللجنة التنفيذية صادق الشهابي على نتائج ومتابعات أعمال اللجنة العليا لدعم الشعب اللبناني، مستعرضاً الخطوات التي تمت لإرسال دفعتين من المساعدات الإغاثية المتضمنة الأدوية والطرود الغذائية والمولدات الكهربائية، متطرقاً إلى النظر بوسائل التنسيق مع وزارات البحرين والجمعيات والمنظمات.
كما تناول الاجتماع دعوة جميع الأعضاء إلى تدارس إمكان تحديد أحد المشروعات التأهيلية المشار إليها ليتم رفعها إلى اللجنة العليان والعمل على توفير الكلفة المطلوبة، وذلك من خلال تبرعات المواطنين والمقيمين والمؤسسات التجارية والشركات الكبيرة.
كما انطلقت أمس من عمان الدفعة الثانية من قوافل المساعدات الفلسطينية المقدمة للشعب اللبناني. وقال عطا خيري سفير فلسطين في عمان ان الشعب الفلسطيني المحاصر والمجوع، ويعاني من شح الموارد وعمق المعاناة يعرف المعاناة التي مر بها الشعب اللبناني ويعرف معنى الحصار والجوع، ويأبى على ألا تقاسم رغيف الخبز والوقوف مع أشقائه المحاصرين في لبنان.
السويد تعرض استضافة مؤتمر دولي للمساعدة
عرضت السويد استضافة مؤتمر دولي للمساعدات من أجل لبنان. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية ان وزير الخارجية السويدي يان إلياسون اتصل برئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة وأخبره أن بلاده على استعداد لاستضافة مؤتمر في 31 الجاري لبحث المساعدات الاقتصادية الإنسانية للبنان.
وفي الثامن من أغسطس الجاري أخبر رئيس الوزراء السويدي جوران بريسون نظيره اللبناني بالعرض ولكنه قال إن هذا المؤتمر لا يمكن أن يعقد إلا بعد تبني الأمم المتحدة لقرار يدعو إلى إنهاء القتال.
عواصم »البيان« والوكالات: