اعتبر وفد الجامعة العربية إلى مجلس الأمن في جلسة التصويت على القرار 1701 بشأن لبنان فجر أمس أن القرار «غير متوازن» رغم إعلانه القبول به. وقال وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الذي ترأس وفد الجامعة العربية «قبلنا هذا القرار بصيغته الحالية من اجل حقن دماء الأبرياء وتجنيب لبنان والمنطقة المزيد من ويلات الدمار», مشيرا إلى أن ذلك لا يعني «بالضرورة اننا راضون عن إصدار قرار ينقصه التوازن».
وأشار إلى وجود «ملاحظات للدول العربية على القرار لأنه لم يأخذ «بشكل كاف» مصالح لبنان في الاعتبار. وقال «لم يأخذ القرار في الاعتبار بشكل كاف مصالح لبنان ووحدته واستقراره وسلامته الإقليمية ولهذا فمازالت لدينا بعض الملاحظات على هذا القرار».
وأشار الوزير القطري إلى أن القرار الذي ينص على أن ينشر لبنان وقوة الأمم المتحدة (يونيفيل) قواتهما معا في جنوب لبنان فيما تسحب إسرائيل في موازاة ذلك قواتها من المنطقة المذكورة، «لم يتطرق بشكل واضح وصريح إلى ويلات الدمار التي تسبب بها العدوان الإسرائيلي على المدنيين والبنية التحتية اللبنانية».
وتابع «كما لم يتعرض بوضوح إلى مسؤولية إسرائيل الإنسانية والقانونية عن هذا الدمار ولم يعالج مسألة الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية بشكل متوازن حيث ان تبادل الأسرى والمحتجزين هو الوسيلة الواقعية والمنطقية لتسوية هذا الموضوع».
وأوضح «أن فهمنا انه بمجرد صدور هذا القرار فهو يلزم الطرفين بوقف الأعمال العسكرية وانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان بشكل فوري وان أي خروقات خلال الفترة الواقعة بين وقف الأعمال القتالية وتحقيق الانسحاب والتوصل إلى وقف إطلاق النار سوف تحكمها تفاهمات ابريل 1996».
وأضاف «كما أن فهمنا لهذا القرار هو أن التعامل مع المظاهر المسلحة في الجنوب هو من مسؤوليات الحكومة اللبنانية دون غيرها كما أن المنطقة ما بين الخط الأزرق (الحدود) ونهر الليطاني تخضع لسيطرة الحكومة اللبنانية وحدها».
وتابع الوزير القطري «كما أن فهمنا أن الأمين العام (للأمم المتحدة كوفي عنان) سيقوم باتخاذ كل الإجراءات اللازمة وبشكل عاجل لتسوية قضية مزارع شبعا وفق ما جاء في برنامج النقاط السبع الذي أقرته الحكومة اللبنانية».
وشدد الشيخ حمد على أن ما جرى في لبنان ويجري في الأراضي الفلسطينية نابع مما سماه «الفشل في التعامل الموضوعي» مع الأزمة في الشرق الأوسط، مشيرا إلى سعي الدول العربية إلى إعادة طرح قضية الشرق الأوسط في سبتمبر المقبل على مجلس الأمن. ودعا مجلس الأمن إلى تحمل المسؤولية في حل الصراع في الشرق الأوسط «على وجه كامل وبصورة عادلة وفعالة».
ويدعو القرار الذي يحمل الرقم 1701 حزب الله الشيعي إلى الوقف الفوري لكل هجماته وإسرائيل إلى الوقف الفوري لكل عملياتها العسكرية الهجومية.
