تجددت المواجهات الضارية بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الإسلامية التابعة لحزب الله الذي تمكن من قتل 12 جندياً إسرائيلياً في قصف على قرية كفار جلعادي شمال فلسطين المحتلة وهو الهجوم الصاروخي الأكبر لحزب الله ،الذي زعمت إسرائيل أنها أسرت احد أعضائه خلال المواجهات العنيفة التي دارت بين الطرفين.
تعرضت اسرائيل خلال الساعات الـ 24 لأعنف عملية قصف صاروخي يشنها حزب الله أسفرت عن مقتل 12 جنديا في شمال مستوطنة كريات شمونا. وجرت عملية القصف بصواريخ الكاتيوشا بفارق زمني ضئيل لم يتخط نصف ساعة وكانت مركزة جدا فضربت منطقة مكشوفة تجمع فيها عدد كبير من الأشخاص.
وذكرت قناة »الجزيرة« الفضائية القطرية أن جميع الضحايا من العسكريين الإسرائيليين الذين كانوا متمركزين في القطاع، غير أن هذه المعلومات لم تؤكد من مصدر إسرائيلي. وعرضت الشبكة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي من جهتها مشاهد جنود مصابين يتم إجلاؤهم في سيارات إسعاف ومروحيات عسكرية.
وقال ايلي بين المدير العام لمنظمة نجمة داوود للاغاثة »هناك عشرة قتلى و20 جريحا أربعة منهم في حال ميئوس منها«. لكن قناة الجزيرة قالت في وقت لاحق إن القتلى بلغوا 12 جنديا.
وأصابت صواريخ المقاومة بشكل مباشر مجموعة من الإسرائيليين قرب مقبرة كيبوتز كفار جلعادي شمال كريات شمونا في أقصى شمال الجليل الأعلى. وأفادت مصادر طبية أن الجرحى الذين يعانون من اخطر الإصابات نقلوا في مروحيات إلى مستشفى حيفا جنوب غرب كريات شمونا.
وقال ناطق باسم منظمة نجمة داوود إن سيارات إسعاف عسكرية هرعت إلى موقع القصف فيما كانت الصواريخ لا تزال تتساقط، مشيرا إلى انه »تم إجلاء القتلى والجرحى تحت النار«.
وذكر الصحافيون أن أغطية ألقيت فوق جثث الضحايا الممددة جنبا إلى جنب على مقربة من مقبرة الكيبوتز وسط دوي صفارات الإنذار وأبواق سيارات الإسعاف.
وعلى اثر عملية القصف، اندلعت حرائق في الموقع واشتعلت النيران في عدد من السيارات في المكان.
وفي وقت سابق قال حزب الله إن مقاتليه هاجموا تجمعا للسيارات أمس موقعا عددا من الإصابات ولم يصدر أي تعقيب من الجيش الإسرائيلي حول أي إصابات في صفوف المقاومة في اليوم السادس والعشرين للحرب.
وجاء في بيان لحزب الله أن دبابتين وجرافتين إسرائيليتين دمروا في قرية عديسة. وأضاف البيان أن مقاتليه نصبوا كمينا لقوة إسرائيلية تحاول التقدم قرب قرية البياضة في المواقع الأمامية.
وقال حزب الله إن دبابتين وجرافتين إسرائيليتين دمرت في قرية عديسة ودبابتين في البياضة. في وقت أصيب ثلاثة جنود إسرائيليين، جراح أحدهم خطيرة في معارك مع مقاتلي حزب الله أمس.
وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن جنديين إسرائيليين أصيبا في معركة بين وحدات إسرائيلية خاصة ومقاتلي حزب الله في منطقة رأس البياضة الحدودية في القطاع الغربي جنوب مدينة صور اللبنانية. وأضاف المصدر أن جراح أحد الجنديين خطيرة فيما جراح الآخر متوسطة.
وبحسب المصدر العسكري الإٍسرائيلي فإن القوة الإسرائيلية المؤلفة من وحدات عسكرية خاصة دمّرت ثلاث منصات صواريخ كاتيوشا ومخازن أسلحة وملجأ وعدة سيارات تابعة لحزب الله في منطقة رأس البياضة.
وفي موقع آخر، أصيب جندي إسرائيلي بجروح متوسطة في قرية كفركلا بجنوب لبنان بعد إصابته بشظايا قذيفة آر بي جي أطلقها مقاتلو حزب الله. إلى ذلك أفادت مصادر في الشرطة عن سقوط صواريخ في منطقة طبريا شمال حيفا وفي هضبة الجولان المحتلة.
كما دوت صفارات الإنذار أمس في عدد من بلدات الجليل الأعلى ولا سيما نهاريا ومعالوت وكفر هافراديم وشفارام وغوش بينا، بحسب مصادر في الشرطة.
وكانت اشتباكات عنيفة دارت بين القوات الإسرائيلية ورجال المقاومة على محاور كفركلا، الخيام، مارون الراس، بنت جبيل وصولاً إلى رأس البياضة قرب الناقورة.
وأفاد شهود عيان في بلدة الطيبة الحدودية صباح اليوم بان قوات الاحتلال استغلت فترة هدوء نسبي فجر أمس وتمكنت من سحب 10 دبابات وجرافتين من مشروع الطيبة وما زالت ثلاث دبابات أخرى محترقة ومدمرة بالكامل في ارض المعركة.
في غضون ذلك أكد الجيش الإسرائيلي انه اسر عضوا من حزب الله ، وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي وكالة فرانس برس »لقد خطفنا إرهابيا من حزب الله، وبعد التحقيق معه، تبين انه كان في عداد الكوماندوز الذي خطف اثنين من جنودنا«.
ورفض الناطق باسم الجيش الإسرائيلي تحديد مكان اعتقال المقاتل أو زمانه بيد أن القناة العاشرة الإسرائيلية أفادت انه اسر في عملية كوماندوز نفذتها مجموعة من جنود الاحتياط في بلدة عيتا الشعب، قرب الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وكشف مصدر في الاستخبارات الإسرائيلية أن حوالي عشرين مقاتلا من حزب الله اسروا منذ بداية الحرب. وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن وحدات النخبة فيه نفذت 17 عملية خاصة، لم يكشف سوى عن اثنتين منها فقط.