أنهى الجيش الإسرائيلي فجر أمس عملية عسكرية استمرت ثماني وأربعين ساعة في شرق مدينة غزة وجباليا حصدت نحو 30 شهيدا، وخلفت دمارا كبيرا أصاب منازل ومزارع والبنية التحتية في المنطقة، فيما أعلن أمس عن استشهاد طفل فلسطيني والعثور على جثة مقاوم ينتمي لحركة حماس، من جهة ثانية روى الفلسطينيون وقائع الاجتياح الذي شمل إضافة إلى القتل والتدمير، إقدام الجنود على نهب البيوت وسرقة الذهب والأموال.
وأفادت مصادر طبية وأمنية فلسطينية ان فتى فلسطينيا وناشطا من حماس استشهدا بنيران الجيش الإسرائيلي قبل انسحاب الآليات العسكرية الإسرائيلية من مناطق شرق مدينة غزة وجباليا بعد عملية استمرت يومين. وقال مصدر طبي «استشهد في منتصف الليلة الماضية الطفل انس زملط (13 عاما) برصاص قوات الاحتلال في جباليا أثناء تراجع الدبابات الإسرائيلية من المنطقة التي كثفت اطلاق النار على المواطنين».
وأشار إلى انه «تم فجر اليوم العثور على جثة مواطن بعد انسحاب القوات الإسرائيلية» من المنطقة التي كانت تتوغل فيها منذ فجر الأربعاء. وتبين انه من ناشطي حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وبذلك يرتفع إلى ثلاثين عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في العملية العسكرية الإسرائيلية منذ الأربعاء على منطقتي الشجاعية والتفاح في شرق غزة وشرق بلدة جباليا.
من جهة أخرى، أكد مصدر أمني ان الطائرات الإسرائيلية نفذت في ساعات الفجر ثلاث غارات استهدفت منازل يملكها فلسطينيون بينها منزل احد نشطاء حركة حماس. وأطلقت طائرت إسرائيلية صاروخا على منزل في القرية البدوية قرب بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة ما أسفر عن جرح مدنيين اثنين وتدمير المنزل بعدما قامت طائرة إسرائيلية بتدمير منزل في حي الشجاعية شرق مدينة غزة لأحد نشطاء حماس اثر قصفه بصاروخ.
وأوضح المصدر الأمني ان منزلا دمر في خان يونس جنوب قطاع غزة إثر إطلاق صاروخ عليه في ساعات الفجر أيضا. وقال مصدر امني كذلك ان الجيش الإسرائيلي دمر قبل انسحابه من شرق غزة وجباليا منازل مواطنين فلسطينيين وجرف مئات الدونمات من الأراضي المزروعة بأشجار الحمضيات إضافة إلى تدمير عدد من مزارع الدواجن.
وذكر شهود ان الجيش احدث أضرارا كبيرة في البنية التحتية خصوصا في الطرقات العامة وشبكات المياه والكهرباء وقاموا بتحطيم اثاث منازل وأحداث فتحات في منازل أخرى. وروى رياض الدهدار ان الجيش الإسرائيلي اجبره مع أفراد أسرته على مغادرة المنزل و«حولوه إلى ثكنة عسكرية لقنص الشباب (المقاومين)».
وكان في المنزل المكون من طبقتين والذي تركه الجيش بعدما حطم الاثاث وغرف النوم وزجاج نوافذه وابوابه بقايا طعام وزجاجات مياه كتب عليها بالعبرية.
وتابع رياض «سرقوا (الاسرائيليون) ذهب زوجتي واموالي من البيت وكسروا كل شيء حتى غرفة الاطفال والعابهم ونسخة للقرآن الكريم.. هذا هو الارهاب بعينه». ويضيف الدهدار بحسره «انه تسونامي صهيوني».
وهدم الجيش منزلا مجاورا يملكه يحيى عبده (39 عاما) وجرف اشجار زيتون وتين وعنب في بستان صغير يتبع للمنزل الذي حولته الجرافات الى انقاض.
ويقول عبده الذي يعمل فنيا في شركة الكهرباء في غزة «اطلقوا النار على المنزل قبل ان يقتحمه الجنود الإسرائيليون ثم هدموه أمام عيني»، ويضيف «كان المهم عندي الحفاظ على أبنائي الأربعة الأطفال. أخذتهم وخرجت لكنهم أجبروني على البقاء قرب دبابة. كانت ليلة مرعبة لم يرحموا الأطفال ولا النساء ونحن نعرف انهم لن يوقفوا العدوان».
وكان الطفل محمود كريم ذو الأعوام العشرة يبحث بين أنقاض منزله الصغير الذي هدمته أيضا الجرافات الإسرائيلية. ويقول «تركنا البيت وبقيت ملابسي وألعابي وحقيبة المدرسة..كل شيء تحت الدمار». ويقول الطفل الحافي القدمين ان ما حصل «حرب ورعب وخوف» مستدركا: «نحن لا نخاف من اليهود مهما دمروا بيوتنا..الله ينصر نصرالله».
ولم تترك الجرافات الإسرائيلية مساحة من بستانين تمتد على أكثر من 200 دونم كانت مزروعة بأشجار الحمضيات والزيتون إلا وطالها التجريف. كذلك اقتلعت الجرافات شجرة جميز يزيد عمرها عن 200 عام.
ونفذت طائرات إسرائيلية في ساعات الفجر ثلاث غارات استهدفت منازل يملكها فلسطينيون في قطاع غزة وأطلقت طائرة صاروخا على منزل في القرية البدوية قرب بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة ما أسفر عن جرح مدنيين اثنين وتدمير المنزل بعدما قامت طائرة إسرائيلية بتدمير منزل في حي الشجاعية شرق مدينة غزة لأحد نشطاء حماس اثر قصفه بصاروخ.
غزة ـ «البيان» والوكالات: