مع استمرار الجدل داخل بريطانيا حول السماح بمرور طائرات أميركية تنقل القنابل والصواريخ الى اسرائيل، دعت منظمة العفو الدولية كل دول العالم الى فرض حظر على الأسلحة المرسلة إلى إسرائيل وحزب الله. وقالت ايرين خان الأمينة العامة للمنظمة التي تدافع عن حقوق الإنسان ومقرها في لندن ان «استهداف مدنيين وبنى تحتية مدنية وشن هجمات غير متكافئة ومن دون تمييز يشكلان جريمة حرب».

واضافت ان «الحكومات التي تزود اسرائيل وحزب الله بأسلحة ومعدات عسكرية، تضاعف قدرتهما على ارتكاب جرائم حرب. على كل الحكومات ان تفرض حظرا على الأسلحة المرسلة إلى الجانبين وترفض استخدام اراضيها لإيصال هذه الأسلحة او المعدات العسكرية». ووفق معلومات حديثة فإن طائرتي «ايرباص اي 310» محملتين صواريخ يتم التحكم بها بوساطة الليزر، توقفتا في مطار برستويك في غلاسكو خلال نهاية الاسبوع للتزود بالوقود وليتاح لطاقمهما الاستراحة في الطريق الى اسرائيل.

واعربت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت الاربعاء عن استيائها لهذا الامر واوضحت انها ستوجه احتجاجا رسميا الى واشنطن في حال تأكيد الوقائع.واكدت خان ان «على الحكومة البريطانية ان ترفض السماح باستخدام موانئها ومطاراتها من جانب طائرات او بواخر تنقل معدات عسكرية الى اسرائيل او حزب الله».

وطلبت منظمة العفو من بريطانيا ان تعلق بيع او ايصال اي عتاد عسكري الى اسرائيل. وعلقت خان «امر سخيف ان يتحدث المرء عن تقديم مساعدة انسانية من جهة وان يرسل اسلحة من جهة اخرى». وقالت ايضا «حيال معاناة انسانية مماثلة في لبنان واسرائيل، من واجب كل الحكومات ان توقف فورا عمليات تسليم الأسلحة الى الجانبين». ونقلت صحيفة التايمز عن مصادر حكومية لم تكشف هويتها قولها الجمعة ان بريطانيا ستلبي بالتأكيد مطالب اميركية لمرور طائرتين اضافيتين عبر مطاراتها تنقلان قنابل وصواريخ لإسرائيل في الاسبوعين المقبلين.

واوضحت التايمز ان الطائرتين اللتين توقفتا في غلاسكو في نهاية الاسبوع الماضي وصفتا بأنهما «رحلات مدنية» وان السلطات الاميركية لم تبلغ السلطات البريطانية بحمولتهما الخطرة. ولم يعد الخلاف الدبلوماسي يتمحور حول مسألة اجرائية بل مبدأية، كما ذكر الصحيفة التي نقلت عن مسؤول في الحكومة قوله ان طائرات اميركية اخرى «سيسمح لها بالهبوط» في مطار غلاسكو.

في هذه الإثناء قلل البيت الأبيض من أهمية الخلاف مع بريطانيا حول إمكان استخدام مطار اسكتلندي لنقل أسلحة إلى إسرائيل. وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو للصحافيين، يبدو ان وزارة الخارجية البريطانية تعتبر ان الاوراق غير مكتملة في حين ان الخارجية الاميركية تعتقد العكس، وسنسوي الأمر». وسئل سنو عن امكان رفض البريطانيين عمليات مماثلة فأجاب «لست اكيدا ان الأمر على هذا النحو، حصلت أمور مماثلة في الماضي وقد تحصل في المستقبل».