بالتزامن مع توافق فرنسي بريطاني للدفع في اتجاه صدور قرار عن الامم المتحدة «في اسرع وقت ممكن» يعبر عن التزام الاسرة الدولية من اجل وقف اطلاق نار فوري في لبنان، أعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس أمس انها ستعود الى الشرق الاوسط لاجراء مزيد من المحادثات عن الحرب اللبنانية الاسرائيلية دون تحديد موعد بعينه.
وجاء في بيان صادر عن قصر الاليزيه امس ان «رئيس الجمهورية يدعو الى العمل من اجل استصدار قرار في مجلس الامن يعبر عن التزام الاسرة الدولية من اجل وقف اطلاق نار فوري (في لبنان) مبني على اتفاق سياسي بين الاطراف ومدعوم بنشر قوة دولية بتفويض من الامم المتحدة». ورأس شيراك اجتماعاً حكومياً مصغراً حول لبنان استمر اكثر من ساعة وحضره رئيس الوزراء دومينيك دو فيلبان ووزراء الداخلية نيكولا ساركوزي والخارجية فيليب دوست بلازي والدفاع ميشال آليو ماري.
واعلن قصر الاليزيه في ختام الاجتماع ان الرئيس الفرنسي لفت الى «خطورة الوضع» وطالب «بتطبيق الاجراءات المعلن عنها في روما في اقرب وقت ممكن». وتابع البيان ان شيراك «شدد على ضرورة اقامة ممرات انسانية بحرية وداخلية تضمن وصول المساعدة بشكل سريع وآمن الى السكان المدنيين».
وسئل مصدر دبلوماسي عن امكانية اجراء مفاوضات مع الحكومة اللبنانية وحزب الله بمشاركة فرنسا من اجل وضع حد للنزاع في لبنان، فقال «اننا بالطبع على اتصال مع جميع الاطراف لكننا لسنا في موقع وساطة». وبالتزامن مع ذلك، اعلن الناطق باسم رئيس الوزراء البريطاني ان بريطانيا تأمل في طرح مشروع قرار حول الشرق الاوسط على مجلس الامن الدولي «في اقرب وقت ممكن الاسبوع المقبل». وقال الناطق في الطائرة التي اقلت توني بلير الى الولايات المتحدة «لسنا اللاعبين الوحيدين في هذه المسألة، لكننا نعتقد ان علينا العمل من اجل التوصل الى قرار دولي في اقرب وقت ممكن الاسبوع المقبل».
ووصل بلير أمس إلى العاصمة الأميركية واشنطن حيث التقى الرئيس جورج بوش وتركزت المحادثات بينهما على الوضع في لبنان. في هذه الاثناء، أعلنت وزيرة الخارجية الاميركية امس انها ستعود الى الشرق الاوسط لاجراء مزيد من المحادثات عن الحرب اللبنانية الاسرائيلية لكنها لم تحدد موعدا. وقالت في مؤتمر صحافي في ماليزيا بعد ان شاركت في منتدى امني هناك: «سأعود الى الشرق الاوسط. المسألة هي متى يصح لي ان اعود الى الشرق الاوسط».
وقال مسؤول رفيع في الخارجية الاميركية ان رايس سترجئ على الارجح سفرها من ماليزيا الذي كان مقررا امس حتى اليوم السبت مقلصاً آمال عودتها السريعة الى الشرق الاوسط. وقال ولم يتضح الى اين ستسافر اليوم. واضاف «ستذهب حين يكون ذلك مفيدا».
وكان اثنان من أبرز مفاوضي حكومة الرئيس الاميركي جورج بوش، هما مساعد وزيرة الخارجية ديفيد وولش وكبير موظفي البيت الابيض اليوت ابرامز بقيا في الشرق الاوسط للمساعدة في ارساء اسس اتفاق لوقف الصراع. وصرح مسؤول أميركي رفيع المستوى بأن وولش وابرامز يعملان جاهدين من اجل الاتفاق على «العناصر السياسية» لاتفاق ويحيطان رايس علما بالنتائج أولا بأول ويقدمان لها المشورة بشأن الموعد المناسب لتستخدم مكانتها الدبلوماسية.