شهد قطاع غزة أمس مجزرة جديدة حيث استشهد 18 فلسطينيا بينهم طفلة في الثالثة فيما جرح العشرات معظمهم من حي الشجاعية في عمليات قصف جوي ومدفعي إسرائيلي تزامنت مع عملية توغل للقوات الإسرائيلية شرق مدينة غزة حيث وجدت مقاومة ضارية تمكنت من تدمير إحدى الدبابات المغيرة، في الوقت الذي حذرت السلطة الفلسطينية من نسف عملية السلام في حال استمرار المجازر الوحشية على مخيمات اللاجئين.
وأفادت مصادر طبية في مجمع الشفاء ان ثلاثة من بين الشهداء من عائلة واحدة، وهم: سلام ويحيى وحسام وعزام السعودي، كما استشهدت الطفلة صباح حبيب (3 أعوام) وصالح حسنين، فيما بقيت هوية الشهداء الآخرين مجهولة نظرا للتشوه الشديد الذي لحق بجثثهم جراء عملية القصف.
وأكد مدير العلاقات العامة في المستشفى د. جمعة السقا استشهاد المقاوم ياسر خميس بنات (21 عاما) التابع لسرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي)، كما استشهد محمد عدس أحد عناصر القوة التنفيذية إثر قصف طائرات الاحتلال مبنى تابعاً للقوة التنفيذية شرق مدينة غزة. وقال شهود عيان إن طائرة استطلاع أطلقت صاروخا على مجموعة من نشطاء كتائب شهداء الأقصى» (الذراع العسكري لحركة فتح) كان عناصرها يشاركون في عملية التصدي للقوات الإسرائيلية فاستشهد أحدهم وأصيب آخرون. وقال ناشطون فلسطينيون إن من بين الذين استهدفوا «أبو فؤاد» أحد الناطقين الرسميين باسم كتائب شهداء الأقصى.
وقال السقا أن الشهداء وصلوا أشلاء ممزقة ومتفحمة، كما أكد إصابة أكثر من 45 آخرين إثر الغارة التي استهدفت تجمعا للمواطنين بالقرب من مستشفى الوفاء شرق حي الشجاعية تتراوح حالتهم مابين الخطيرة والمتوسطة والطفيفة.
وكانت الدبابات الإسرائيلية اتخذت مواقع لها شرق مدينة غزة بالقرب من معبر المنطار «كارني» وأخذت تطلق نيران مدفعيتها تجاه المناطق المأهولة بالسكان.
كما كثف الطيران الحربي الإسرائيلي منذ ساعات الفجر الأولى غاراته الجوية وقصفه المدفعي على أجزاء مختلفة من قطاع غزة، خصوصا شمال وشرق مدينة غزة، ومنطقة أبراج الندى في شمال القطاع.
على جانب آخر، أعلنت قوات الاحتلال اعتقال المسؤول في لجان المقاومة الشعبية إبراهيم هندي بعد محاصرة منزل وتفجيره في حي أم الشرايط في مدينة رام الله. وقال الجيش انه اعتقل هندي والذي تتهمه سلطات الاحتلال بالوقوف وراء ما أسمته بالقيام بنشاطات إرهابية ضد أهداف إسرائيلية.
وعلى صعيد المقاومة الفلسطينية أعلنت كتائب عز الدين القسام أنها أطلقت قذيفة صاروخية «أر.بي.جى» على دبابة إسرائيلية شرق مدينة غزة.. في حين أعلنت كتائب الشهيد أبوعلي مصطفى (الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) عن قنص جندي إسرائيلي كان متمركزا في أحد أبراج المراقبة على بوابة موقع «كيسوفيم» العسكري.
في غضون ذلك، حمل ناطق رسمي باسم الرئاسة الفلسطينية حكومة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن الجرائم والأعمال الوحشية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مؤكدا أن هذه الاعتداءات والجرائم لن تؤدي سوى إلى «نسف عملية السلام من أساسها».
وقال الناطق إن «إسرائيل تنتهك وبشكل فاضح اتفاقية جنيف الرابعة وميثاق الأمم المتحدة بدون حسيب أو رقيب وحكومة إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم والأعمال الوحشية بحق أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة». وأكد أن«هذه الاعتداءات والجرائم لن يكون من شأنها إلا نسف عملية السلام من أساسها وجعل السلام أمرا مستحيلا».
وأضاف أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «يعبر عن استنكاره وسخطه وغضبه الشديد تجاه الأعمال الوحشية التي تقوم ضد أبناء شعبنا في كل الأراضي الفلسطينية وآخرها المجزرة الوحشية ضد المدنيين في غزة».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات: