أعلن قائد عسكري عراقي فشل الاستراتيجية الأميركية في العراق، في الوقت الذي قررت فيه واشنطن الإبقاء على مستوى قواتها هناك. ورسم نائب القائد العام للقوات المشتركة الفريق نصير العبادي صورة قاتمة للوضع الأمني في العراق أثناء زيارته إلى واشنطن، وقال إن الاستراتيجية التي تتبعها الولايات المتحدة حاليا تفتقر إلى الرؤية وأثبتت فشلها حتى الآن. وقال إن مفهوم الدبلوماسية والمعلومات والجيش والاقتصاد، فشل في العراق، في إشارة إلى الاستراتيجية الأميركية في العراق.
وأوضح أن الاستراتيجية الأمنية الحالية تفتقر إلى الرؤية الضرورية للتنبؤ بتطورات مثل قيادة رجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر لتمرد قوي في العراق.
وتابع العبادي إن الاستراتيجية الأميركية تفتقر إلى احد الجوانب، وهو العقل القادر على جمع هذه الأمور معا. واقترح إضافة عامل آخر إلى مفهوم الدبلوماسية والمعلومات والجيش والاقتصاد وهو عامل التنبؤ الصحيح الذي يتكهن بما سيحدث في المستقبل.
وقال إن تراكم التهديدات حاليا يمنع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على الأرض في العراق من رؤية الضوء في نهاية النفق. وانتقد العبادي الولايات المتحدة لفشلها في أن تدرك انه بالنسبة لشخصية نافذة مثل الصدر كان يجب إما كسبه أو إرضاؤه من اجل إرساء استقرار اكبر في الشوارع. وأضاف انه كان على الولايات المتحدة أن تفكر في إرضاء سوريا بالبدء ببناء خط للنفط من العراق إلى سوريا لمساعدة اقتصادها المتعثر وتجنب عزلها وعدائها للولايات المتحدة.
وتزامنت انتقادات العبادي مع زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لواشنطن للقاء الرئيس الأميركي جورج بوش لمناقشة الوضع الأمني في العراق بعد فشل وقف أعمال العنف في بغداد. في موازاة ذلك، قال الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية بريان ويتمان ان الجيش الأميركي ينوي الإبقاء على عديد قواته على المستوى ذاته في العراق رغم إعادة الانتشار في منطقة بغداد بعد فشل الخطة الأمنية للعاصمة العراقية التي تشهد هجمات متزايدة،
رغم تطبيق خطة أمنية في بغداد اعتبارا من 14 يونيو تهدف إلى بسط الأمن في العاصمة العراقية فقد زادت الهجمات بنسبة 40 في المئة تقريبا في بغداد منذ منتصف يوليو بعد تراجع طفيف في البداية.إلى ذلك، قال ويتمان ان القادة العسكريين قرروا زيادة عدد الجنود الأميركيين المنتشرين في بغداد ومنطقتها لكن هؤلاء الجنود سيأتون من مناطق أخرى في العراق وليس من الخارج.