طالت نيران حرب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت التدميرية بلظاها اللاجئين الفلسطينيين في لبنان الذين بدأوا بالتقاطر إلى سوريا بحثاً عن ملجأ آمن. وتكفل أبناء الشعب الفلسطيني المقيمون في سوريا بإغاثة إخوانهم المنكوبين، بفتح مراكز لاستضافتهم، وحتى فتح منازلهم المتواضعة لاستيعاب الأعداد المتدفقة هرباً من جحيم القصف الإسرائيلي الأعمى.

وقال أحمد الهواري وهو أحد المتطوعين الفلسطينيين في لجان الإغاثة إن مدرسة المالكية في مخيم اليرموك امتلأت باللاجئين الهاربين من لبنان، إضافة إلى بعض العائلات اللبنانية، وقد افتتح في اليومين الماضيين مركز آخر في مدرسة أسدود في مخيم اليرموك أيضاً. وأشار الهواري إلى أن مدرسة المالكية استوعبت حوالي 250 فرداً فيما وصل العدد في مدرسة أسدود إلى 160 فرداً مرشحون للزيادة في الأيام القادمة.

وذكر الهواري أن المخيمات الفلسطينية في سوريا فتحت أبوابها للفلسطينيين واللبنانيين الهاربين من جحيم القصف، مؤكداً أن ما يزيد على 70 عائلة توزعت على بيوت في مخيمات، اليرموك وجرمانا وخان الشيح. ورغم أن الفلسطينيين في المخيمات السورية يعيشون حياة أقرب إلى الكفاف، إلا أن ذلك لم يمنعهم من تقاسم حياتهم المتقشفة هذه مع إخوانهم الفلسطينيين القادمين من لبنان.

ولوحظ أن الكثير من العائلات التي لم تستضف لاجئين في بيوتها تكفلت بإعداد وجبات الطعام وإرسالها إلى البيوت التي تحملت عبء الإقامة، في تكافل اجتماعي يعبر عن التآزر الاجتماعي والرغبة في تقديم شيء للقضية، كما قال أحد المواطنين الفلسطينيين.

دمشق ـ تيسير أحمد