استؤنفت أمس محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من معاونيه دون حضور صدام، حيث يتلقى رعاية طبية اثر إضرابه عن الطعام، فيما حضر متهم وحيد هو برزان التكريتي، الأخ غير الشقيق للرئيس العراقي السابق، في قضية مقتل 148 شيعيا في قرية الدجيل في الثمانينات، ومثلما كان متوقعا قاطع محامو الدفاع الجلسة احتجاجا على رفض المحكمة لمطالبهم، وشهدت المحاكمة بعض الفوضى بعد رفض برزان المحامي الذي عينته له المحكمة وطلب السماح له بمغادرة قاعة المحاكمة،

وطالب برزان بان يمثله وكلاؤه الذين قرروا مقاطعة الجلسة، وأعلن القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن ان قرار المحامين مقاطعة الجلسة يندرج في إطار الدعاية ويهدف إلى عرقلة سير العدالة.وجرت مشادة كلامية بين برزان والقاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن الذي يرأس المحاكمة، حيث طلب برزان الذي كان وحيدا من المتهمين من القاضي عبد الرحمن تأجيل الجلسة إلا ان طلبه قوبل بالرفض..

وقال القاضي عبد الرحمن «ان عدم حضور محاميكم إلى المحكمة الغرض منه سياسي .. وكلكم متخذون من الإعلام وسيلة للتهجم على المحكمة وربطها بالامريكان وبالاحتلال...أريد أن اسألكم انت ووكلائكم الى متى تريدون الاستمرار بهذه اللعبة لعبة الاستمرار بالدعوى». وقال التكريتي مخاطبا القاضي عبدالرحمن انه يقدر موقف محامي الدفاع في مقاطعتهم المحكمة وعدم حضورهم جلسة اليوم بسبب لظروف الحرجة جدا، حيث قتل منهم ثلاثة وجرح رابع وهو ما أشعرهم على حد قوله بالفزع.

وفيما رد القاضي قائلا «نرفض تعطيل أعمال المحكمة ولابد من الانتهاء من سير المحكمة والاستماع إلى كلمة العدالة».. قال برزان إن «العجلة في مثل هذه القضية المهمة والكبيرة والخطرة غير محمودة، وأنا أريد توكيل محام جديد لأساعد المحكمة في تحقيق العدالة وإذا لم تسمح بذلك فأرجو السماح لي بالخروج من قاعة المحكمة. وقال القاضي إن «المحكمة لا تعطيك فرصة الخروج من قاعة المحكمة لكنها تريد منك أن تصمت وتستمع إلى مطالعة المحامي المنتدب للدفاع عنك.