صعدت القوات الإسرائيلية اعتداءاتها على منطقة صور، وارتكبت مجزرة جديدة دفنت خلالها جثث ستة شهداء بينهم طفلان أسفل ركام منزل، وأغار الطيران الحربي الذي ترافق مع قصف مدفعي من البوارج الحربية الإسرائيلية الراسية في عرض البحر، والتي أدت إلى استشهاد فلسطيني وإصابة 15 بينهم ستة من لاجئي مخيم الرشيدية نقلوا إلى مستشفى جبل عامل في صور. وهذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها المخيم للقصف.
وتواصل القصف الإسرائيلي على قرى قضاء صور ومحيطها: بدياس، وقانا، والعباسية، وصريفا، ورأس العين، ومخيم الرشيدية، والبرج الشمالي، وطورا، والحوش، ومعروب، وجويا، والبازورية، ووادي جيلو، والشهابية، ومجدل زون ، والحنية، وشمع دير كيف، وكفردونين تبنين، والسلطانية، وحداتا، وشقرا، ودير انطار، ومثلث التامرية، وقرون الصوانة ومجدل سلم، موقعة المزيد من الجرحى والدمار في المنازل والممتلكات.
وفي غارات شنتها الطائرات المعادية على معمل ومبنى وسيم إسماعيل في المدينة الصناعية في النبطية، تضرر عدد من المباني واشتعل حريق. كما أغارت الطائرات على مغسل الكوثر على طريق النبطية - كفر تبنيت فدمره، وتطايرت الشظايا إلى مستشفى غندور القريب مما أدى إلى جرح الدكتورين جمال علو وأحمد غندور.
ونجا طاقم سيارة إسعاف تابع لكشافة الرسالة الإسلامية مؤلف من أربعة عناصر بأعجوبة أثناء قيامه بإنقاذ المصابين والجرحى ومساعدة الأهالي في حي البياض في مدينة صور، بعدما استهدفته غارة إسرائيلية بصاروخ ارض جو. وأفاد شهود عيان ان جثث ثلاثة مدنيين من بينهم طفلان سحبت من تحت أنقاض منازل دمرها القصف الإسرائيلي الجوي الذي استهدف قرية حلوسية شمال صور حيث ما زال هناك عدة عائلات تحت الأنقاض.
وقال منذر مؤنس: «سحبت بيدي جثتي ابنتي زينب (9 أعوام) وابني حمد (11 عاما) مناشدا المساعدة لإخراج طفليه الآخرين لربما كانا لا يزالان على قيد الحياة من تحت الأنقاض، وروى بصوت متهدج وهو يجهش بالبكاء كيف شن الطيران الإسرائيلي ست غارات متتالية على الأقل على أربعة مبان متجاورة يضم كل منها ثلاث طبقات (وهي أعلى أبنية القرية).
وأشار إلى ان سكان هذه الأبنية وخصوصا من عائلات موسز واخضر وسلوم وخميس كانوا يحتمون من القصف في الطابق الأرضي عندما بدأت الغارات. وقال«أصيب والدي ووالدتي بجروح ولا اعرف مصير شقيقي موسى وزوجته وأولاده الستة». ولم يسلم الصليب الأحمر اللبناني الذي كان يقوم بنقل ثلاثة جرحى في بلدة قانا حيث استهدفت غارة إسرائيلية سيارتين للصليب الأحمر ما أدى إلى إصابة ستة مسعفين بجروح ليرتفع عدد الجرحى إلى تسعة أشخاص، نقلوا إلى مستشفى جبل عامل.
وارتفع عدد ضحايا الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة بعلبك إلى شهيدين بعدما عثرت عليهما بلدية بعلبك خلال إزالتها للأنقاض في حي اللقيس. وأفيد لاحقاً أن الغارة على مخيم الرشيدية أدت إلى استشهاد شخص وجرح: جهاد حسين شحرور وريم جهاد شحرور وثلاثة جرحى من آل عليان. وأصابت إحدى القذائف مباشرة منزل أمين سر حركة فتح في لبنان سلطان ابو العينين في المخيم من دون أن تؤدي إلى وقوع إصابات.
وقال أبو العينين لوكالة فرانس برس إن «الشعب الفلسطيني لن يكون بعد اليوم خارج المواجهة». وأضاف أن «هذا القصف لن يثنينا عن مساعدة أهلنا اللبنانيين».
بيروت ـ علي بردى والوكالات