حذرت إيران مجددا مجلس الأمن الدولي من اتخاذ أي قرار قاس يهدف إلى وقف برنامجها النووي.. في وقت ترددت أنباء عن سعي إيران لدى سويسرا للدعوة إلى عقد مؤتمر دولي لحل المواجهة بينها وبين الغرب.
وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي ان «أي إجراء قاس سيتبعه رد فعل متكافئ». وأضاف أنه «اذا اختار الطرف الآخر طريقا اخرى غير طريق التفاوض، فان موقفنا سيتغير بالتالي»، من دون إعطاء توضيحات.
وإزاء احتمال خروج ايران من معاهدة حظر الانتشار النووي قال آصفي «لا يمكن إصدار حكم مسبق لكننا سنعبر عن رد فعلنا بصورة تتناسب مع خطوة الجانب الآخر». ونصح الجانب الأوروبي بالعودة الى طاولة المفاوضات مؤكدا على انها تشكل الأسلوب الوحيد لحل القضية.
ووصف آصفي البيان الأخير للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بأنه «مهم» مشيرا الى ان هذا البيان أعلن استعداد ايران لتسوية قضية الملف النووي عبر المباحثات وقال إن «البيان أشار الى ترحيب ايران بالرزمة الأوروبية المقترحة من قبل مجموعه 5+1 واعتبارها مقدمة لإجراء المباحثات بشأن الملف وكسب رضى الطرفين .
وأضاف انه كان من المقرر «ان تستلم ايران رزمة الاقتراحات وترد عليها بعد دراستها لكن الأمر المدهش ان نرى الطرف الأوروبي يختار طريقا آخر من دون ان يدخل في المباحثات». وقال اصفي «باعتقادنا انه بعد إنهاء عمل اللجان وتقديم رد إيران يجب ان ندخل المباحثات لكي نصل الى نتيجة ترضي الجانبين... إذا اختار الطرف المقابل طريقا غير المباحثات فان الجمهورية الإسلامية الايرانية ستغير مسارها أيضا»، محذرا من ان اتخاذ أي خطوة غير مدروسة سيقابل برد متكافئ مثله.
ويأتي هذا التحذير بينما قدمت الدول الأوروبية الثلاث الكبرى (ألمانيا وبريطانيا وفرنسا) مشروع قرار يفرض على إيران تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم وتقوم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا بدراسة هذا النص في الوقت الحالي. في غضون ذلك، أفادت تقارير صحافية بأن وزارة الخارجية السويسرية تقوم بناء على طلب من إيران بالإعداد لمؤتمر دولي في جنيف حول الخلاف الغربي مع إيران.
وقالت صحيفة «نويه زيورشر تسايتونغ» الألمانية أمس، استنادا لمصادر حكومية في سويسرا إن سبب اختيارها لتنظيم المؤتمر هو أنها دولة محايدة وأشارت الصحيفة في هذا الصدد إلى لقاء وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي في طهران مع وكيل وزارة الخارجية السويسري ميشائيل أمبهول يوم الثلاثاء الماضي. وأفاد التقرير بأن المؤتمر سيشارك به ممثلون للعديد من الدول الأخرى من بينها اليابان وأسبانيا وباكستان في إطار السعي للتوصل إلى حل دبلوماسي للمشكلة التي تثير القلق الدولي.