مع تصاعد الهجمة العدوانية الإسرائيلية على الشعبين اللبناني والفلسطيني، تواصلت حركة الاحتجاجات الشعبية العربية المنددة بالاحتلال والصمت الرسمي العربي والدولي.
حيث وقعت 74 شخصية سعودية بيانا مؤيدا للمقاومة ومقاطعة اسرائيل، في حين تظاهر مئة ألف يمني في العاصمة صنعاء وأكدت كل من ليبيا وقطر دعمهما الكامل للشعب اللبناني.
وشهدت السعودية، على النقيض من الموقف الرسمي حملة جمع تواقيع قادها 74 شخصية سعودية بينهم ثماني نساء على بيان يعبر عن تأييدهم الكامل للمقاومة المناهضة لإسرائيل في لبنان والأراضي الفلسطينية. ومن بين الموقعين وكيل وزارة التخطيط المساعد الأسبق د. إسماعيل سجيني والعقيد المتقاعد علي المستنير إضافة إلى شخصيات من رجال الأعمال والفنانين والأكاديميين السعوديين.
ويدين البيان الذي لا يزال مستمرا في جمع التوقيعات »العدوان الصهيوني الذي يحظى بدعم الولايات المتحدة في مؤامرة مع المجتمع الدولي والأمم المتحدة«، ويشكك في صمت الحكومات العربية، وقال إن »مقاومة الاحتلال حق مشروع لكل الدول«، ودعا الحكومات العربية إلى »مساعدة الشعبين اللبناني والفلسطيني، كما يدعو إلى »تطبيق اتفاقية الدفاع العربي المشترك ومقاطعة البضائع الاسرائيلية«.
وفي اليمن، تجمع أكثر من 100 ألف شخص في صنعاء للانطلاق بتظاهرة ضخمة داعمة للشعبين اللبناني والفلسطيني، وتنديدا بالعمل العسكري الإسرائيلي في لبنان والأراضي الفلسطينية.
وتجمع رجال ونساء في الميادين الرئيسية للعاصمة اليمنية، وتقدم المتظاهرون قياديو الأحزاب السياسية اليمنية وبينها حزب »المؤتمر الشعبي العام« الحاكم، ورفعت الجموع لافتات كتب عليها »نعم للمقاومة والجهاد«، »لا للغطرسة الاسرائيلية« و»لا اله إلا الله، اسرائيل عدو الله«، كما حمل المتظاهرون إعلاما لبنانية وفلسطينية اضافة الى أعلام »حزب الله«.
أما في العراق، فقد دعا المرجع الديني آية الله علي السيستاني العالم إلى »التحرك لوقف استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وشعبه، كما دعا الأمة للوقوف إلى جانب الشعب اللبناني والتضامن معه«. واعتبر بيان صادر عن مكتب السيستاني »أن المظالم التي تعاني منها شعوب المنطقة ومن ضمنهم اللبنانيون تزيد من حنق الشعوب وغيظها من السياسات الدولية الداعمة لما يحصل أو المتغاضية عنه مما يصعد من وتيرة العنف ويعيق عملية السلام في المنطقة برمتها«.
كما دعا البيان الأمة إلى »الوقوف مع الشعب اللبناني والسعي لتأمين الاحتياجات الإنسانية للمنكوبين من الجرحى والمشردين«.
من جهة أخرى، جددت ليبيا تأكيدها التضامن مع لبنان، حيث أكد أمين اللجنة الشعبية العامة (رئيس الوزراء) د. البغدادي المحمودي خلال اتصال برئيس الوزراء البناني فؤاد السنيورة أمس، على »وقوف الشعب الليبي مع الشعب اللبناني«، وأبلغه »أن ليبيا تواصل اتصالاتها على المستويين العربي والدولي من أجل وقف هذا العدوان الإسرائيلي على لبنان وأنها تدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الأعمال العدوانية الإسرائيلية ضد الشعب اللبناني«.
إلى ذلك، شهدت قطر حراكا رسميا وشعبيا من أجل مساعدة الشعب اللبناني في محنته الحالية، ففي الوقت الذي تداعت فيه السفارة اللبنانية للقاء تضامني في المدرسة اللبنانية في الدوحة، أصدر نائب الأمير وولي العهد القطري الشيخ تميم بن حمد آل ثاني توجيها أول من أمس بتشكيل لجنة للإشراف على تقديم المساعدات الإنسانية للشعب اللبناني الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي متواصل منذ ثمانية أيام.
وتضم هذه اللجنة ممثلين عن وزارة الخارجية، والهيئة الوطنية للصحة والهلال الأحمر القطري الذي كان قد سارع منذ بداية الأزمة بإرسال المؤن الطبية لكل من فلسطين ولبنان.
وفي الجامعة العربية، قال رئيس البرلمان العربي الانتقالي محمد جاسم الصقر إنه سيطلب من أعضاء البرلمان عقد جلسة طارئة اليوم لمناقشة الأحداث المأساوية وتطورات الأوضاع الخطيرة والعدوان الإسرائيلي ضد الشعب اللبناني.
عواصم ـ »البيان«: