استباحت المدفعية الإسرائيلية أمس قطاع غزة وقصفت شمال وجنوب القطاع ما أسفر عن استشهاد مسنة فلسطينية وستة آخرين بينهم ثلاثة من ناشطي كتائب عزالدين القسام، في الوقت الذي أعلنت فصائل فلسطينية عن إطلاق حملة «البراق العسكرية» في إطار «الدعم والتأييد للمقاومة اللبنانية»، و«الرد على المواقف العربية الرسمية التي تدين المقاومة».

ووسعت إسرائيل هجومها على القطاع حيث دخلت الدبابات وناقلات الجنود المدرعة المدعومة بطائرات هليكوبتر تحت جنح الظلام إلى ارض زراعية قرب بيت حانون وقصفت المدينة والمناطق القريبة منها ما أدى إلى استشهاد مسنة فلسطينية في منزلها.

وقال شهود إن قذيفة دبابة إسرائيلية سقطت على منزلها في مخيم رفح فنشرت الشظايا بداخله. وأكد الدكتور علي موسى مدير مستشفى «أبو يوسف النجار» في مخيم رفح جنوب قطاع غزة استشهاد فاطمة جادالله إثر إصابتها بشظايا قذيفة مدفعية في جميع أنحاء الجسم أدت إلى استشهادها.

وكانت قوات الجيش توغلت بعشرات الآليات والدبابات في منطقة الفرطة الواقعة شرق بلدة بيت حانون شمال القطاع، واندلعت مواجهات عنيفة بين الناشطين الفلسطينيين والقوات المتوغلة. وقالت مصادر طبية فلسطينية في بلدة بيت حانون إن ستة فلسطينيين استشهدوا في قصف إسرائيلي استهدف بلدة بيت حانون بينما أصيب 10 آخرون.

وأفادت المصادر استشهاد كل من: شحادة الكفارنة، ومعاذ حمزة عدوان، ويوسف وماهر عطالله وعبد اللطيف عبيد في حين سقط ما لا يقل عن سبعة إصابات. وقصفت الطائرات الحربية مناطق عدة من بلدة بيت حانون ما أدى إلى إصابة أربعة فلسطينيين بينهم طفل لا يتجاوز العامين من عمره. بينما توغلت عشرات الدبابات والآليات الإسرائيلية في البلدة من محورين.

وفي جنين استشهد محمود حسام ولطفي السعدي متأثراً بجراحه. في غضون ذلك، أعلنت سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) مسؤوليتها عن قصف بلدة «سديروت» بصاروخين من طراز «قدس3».

وفي السياق ذاته، أعلنت خمسة فصائل فلسطينية مسلحة عن بدء عملية عسكرية أطلقت عليها اسم «البراق»، تأتي في إطار دعمها للمقاومة اللبنانية. وقال ممثلون للأجنحة في مؤتمر صحافي في مدينة غزة: «ندعو كافة الخلايا العسكرية أن تسعى جاهدة لضرب عمق العدو الصهيوني بالعمليات الاستشهادية رداً على جرائمه بحق شعبنا وأهلنا في فلسطين ولبنان».

وشاركت في المؤتمر كتائب سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى مجموعات الشهيد أيمن جودة وكتائب شهداء الأقصى (كتيبة المجاهدين) ولجان المقاومة الشعبية وكتائب الشهيد أحمد أبو الريش وكتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.

واستنكرت الفصائل المسلحة «الأصوات والمواقف العربية الرسمية التي تدين المقاومة وتبرئ العدو الصهيوني وتعطيه الحق في استمرار عدوانه على لبنان وفلسطين». وقالت الفصائل:«ندين ونستنكر تلك الأصوات والمواقف العربية الرسمية التي تدين المقاومة وتبرئ العدو الصهيوني وتعطيه الحق في استمرار عدوانه على لبنان وفلسطين ونهيب بكافة جماهير الأمة العربية والإسلامية أن تستيقظ من سباتها وأن تنزل للشوارع في مظاهرات لترفع صوتها ضد العدوان الصهيوني».

وأشاد البيان بمواقف سوريا وإيران الداعمة للمقاومة في الأراضي الفلسطينية ولبنان في مواجهة التهديدات الإسرائيلية.

غزة - ماهر إبراهيم و«الوكالات»: