كثفت دول غربية عدة إجلاء رعاياها من لبنان أو اتخاذ التدابير لإجلائهم في ظل استمرار إغلاق مطار بيروت الدولي أمام الملاحة وتوسيع إسرائيل نطاق عملياتها العسكرية، وسط استعدادات بريطانية فرنسية للدفع بقطع بحرية لنقل الرعايا العالقين.
وأفادت السلطات البحرية في مرفأ طولون الفرنسي أن سفينة تابعة للبحرية الفرنسية مكلفة إجلاء الرعايا الفرنسيين من لبنان أبحرت بالفعل من ميناء سيت، ولدى وصولها المتوقع الخميس ستتمركز بين قبرص ولبنان.
واستعدت سفينة ثانية للنقل والإنزال للإبحار من ميناء طولون عصر أمس. وكان رئيس الوزراء دومينيك دوفيلبان قال في وقت سابق إن فرنسا قررت اتخاذ «إجراءات بحرية وجوية، مدنية وعسكرية» لإجلاء الفرنسيين الذين يريدون مغادرة لبنان ونقلهم إلى قبرص حيث سيقام جسر جوي، أو إلى سوريا أو الأردن.
وأوضح وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أن وزارته ستضع في تصرف الفرنسيين «حافلات وسيارات مشتركة للتوجه إلى دمشق أو عمان من اجل المغادرة من هناك في رحلات تجارية». وستصل سفينة تتسع لـ 800 ألف راكب الأحد إلى قبرص ومنها ستقوم برحلات إلى بيروت ذهابا وإيابا.
كما تعمل الوزارة في الوقت نفسه على تامين رحلات لشركة «إير فرانس» بين لارنكا وباريس لرعاياها الوافدين إلى قبرص، على أن تشارك في العملية وسائل نقل عسكرية وبينها سفينة يمكنها نقل 1800 شخص. وهناك أكثر من 800 عسكري فرنسي انطلقوا أو يستعدون للانطلاق في نهاية هذا الأسبوع إلى المنطقة.
ويوجد حاليا نحو 20 ألف فرنسي في لبنان بين مقيمين وسياح، كما أن فرنسا قد تتولى إجلاء المواطنين البلجيكيين الذين يقدر عددهم ما بين 1200 و1900. كما ستتولى السفارة الفرنسية في بيروت إجلاء 22 برتغاليا مقيمين في لبنان إذا اضطر الأمر. من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أنها سترسل إلى الشرق الأوسط سفينتين حربيتين استعدادا لعملية إجلاء محتملة لمواطنيها في لبنان. وقالت ناطقة باسم الوزارة إن البارجتين لم تتلقيا أوامر بالقيام «بعملية محددة».
وفي واشنطن، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها تعمل مع وزارة الدفاع على وضع خطة لترحيل الرعايا الأميركيين من لبنان الذين سينقلون على الأرجح إلى قبرص ومنها يستقلون رحلات تجارية. وقالت وزارة الخارجية في رسالة إلى نحو 25 ألف أميركي يقيمون في لبنان إنها تعمل على مدار الساعة لإعداد خطة الإجلاء.
ونظمت وزارة الخارجية الايطالية السبت عملية إجلاء حوالي 410 أجانب بينهم العديد من الايطاليين برا إلى سوريا. وبحسب صحافية ايطالية موجودة في موكب الحافلات، فان بين الذين تم إجلاؤهم ايرلنديون وألمان وإسبان وسويديون وأرجنتينيون.. فيما أعلنت السويد التي يقيم ألفان من رعاياها في لبنان أنها تعد لعمليات إجلاء، وكذلك هولندا التي لديها 600 شخص هناك.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الألمانية أن نحو 100 مواطن ألماني يقيمون في لبنان تم إجلاؤهم ضمن قوافل منذ الجمعة إلى سوريا. وقالت ناطقة باسم الخارجية: «نحاول أن نضع في تصرف المواطنين الألمان وسائل نقل جديدة، وان السفارة الألمانية في بيروت تساعد جميع الألمان الذين يطلبون عونها»، مشيرة إلى أن نحو 1100 مواطن ألماني نصفهم يحملون جنسية مزدوجة يقيمون في لبنان.
كما أجلت تركيا 32 من رعاياها، وباشرت النمسا إجلاء رعاياها البالغ عددهم 120 في لبنان، فيما أعلنت أوكرانيا أنها ستجري عملية إجلاء ، مشيرة إلى أن 300 من 1600 أوكراني يقيمون في لبنان يعتزمون مغادرته.. في وقت تعد بولندا لإجلاء 100 من رعاياها في اتجاه دمشق وتركيا. وأعلنت روسيا أنها تستعد لعملية إجلاء محتملة لرعاياها من لبنان.