رجح مسؤولون فلسطينيون ان يمتد العدوان الإسرائيلي على لبنان وقطاع غزة ليطال سوريا ما يفتح المجال للولايات المتحدة لضرب إيران اذا ما سعت الأخيرة للدفاع عن دمشق. وقال عضو المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني »فتح« نبيل عمرو ان امتداد الحرب لتطال إيران وسوريا يعتمد على قرار مشترك وليس على قرار إسرائيلي بحت لتوسيع دائرة الحرب في المنطقة.
وأوضح ان الحرب الدائرة الآن هي نتاج واضح لغياب المسارات السياسية على كل الجهات. وأضاف: »نحن نرى أن القضايا المعاشة حاليا تفتقد إلى إطار سياسي للمعالجة وبالتالي نحن كسلطة وكمنظمة تحرير ندعو دائما وعبر جميع الوسائل الى تدارك الانهيار عبر الوسائل التفاوضية«.
من ناحيته لم يستبعد القيادي فى حزب »الشعب« وعضو المجلس التشريعي بسام الصالحي ان تمتد الحرب لتشمل سوريا وإيران لأن الحرب لها بعد إقليمي، وإسرائيل قادرة على إلحاق أضرار كبيرة في هذه الحرب اذا ما امتدت إلى دول أخرى. وأوضح: »ان ابعاد الصراع القائم تمتد الى ايران بشكل اساسي بحكم ان ايران تعزز من موقعها الاستراتيجي في المنطقة وهذا يعتبر تناقضا مع الهيمنة الأميركية والإسرائيلية«.
وطالب الصالحي في ظل هذه الظروف بان تحافظ القضية الفلسطينية على استقلاليتها من دون ان يعني انعزالها عن عناصر المساندة الإقليمية والدولية وبالتالي عدم إقحامها بشكل مباشر في القضايا الشائكة التي قد تفقدها المزيد من الخسائر على صعيد الحقوق الوطنية. وأضاف أنه إذا ما كان ربط بين قضية حزب الله وفلسطين فالأفضل ان لا ترتبط القضية الفلسطينية بقضايا أخرى.
ورجح عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول ايضاً ان تمتد الحرب لتطال سوريا وإيران اذا ما لقيت إسرائيل دعما من الولايات المتحدة لتمرير مشاريعها في المنطقة
وأضاف استبعد في الوقت الحالي على الأقل ان تمتد الحرب لتطال إيران وسوريا لأن هذه الأحداث سوف تفتح الباب أمام تدخل دولي لتمرير مشروع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت الاحادي الجانب وخطة الفصل عن الفلسطينيين, وهذا التدخل سيفضي الى التهدئة والعودة الى الحلول السياسية. واضاف أنه »اذا ما ضربت سوريا وتدخلت ايران حينها اعتقد ان الولايات المتحدة ستتدخل وتوجه ضربة لايران«.
وفي شأن عملية حزب الله وتداعياتها على الفلسطينيين قال الغول»ان عملية حزب الله منفصلة تماما عما جرى في فلسطين ولكن ربما التوقيت هو الذي أعطى انطباع ان هناك نوع من الشراكة«، ورجح أن تشجع »نتائج العملية أطرافا محلية ودولية للعمل على محاصرة حزب الله ونفوذه من خلال الدعوات لإنهائه وإدخاله في المؤسسة الرسمية اللبنانية«.
غزة - ماهر إبراهيم: