أكدت إسرائيل انها تعتزم «تحطيم» حزب الله وهددت بتصفية أمينه العام حسن نصرالله وتأمل في نزع سلاح الحزب وتحطيمه، كما أبدت عزمها على ابعاده عن حدودها مع لبنان. واعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية مارك ريغيف ان «هدفنا الاستراتيجي هو نزع سلاح حزب الله ونشر الجيش اللبناني على الحدود الدولية».

واكد ان «هذا الهدف يتطابق تماما مع هدف المجموعة الدولية كما ورد في القرار 1559 الصادر عن مجلس الامن الدولي» في الثاني من سبتمبر 2004. وينص هذا القرار على «حل جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها»، ويدعم «بسط سيطرة حكومة لبنان على جميع الاراضي اللبنانية».

واضاف الناطق ان «اسرائيل لن تقبل ان يرفرف علم حزب الله من جديد على بضعة امتار من حدودها»، مذكرا بالهجوم الذي شنته هذه الحركة التي تسعى الى «تحرير القدس». ونفى نفيا قاطعا ان تكون اسرائيل تنوي اقامة «نظام جديد في لبنان» او احتلال جزء من اراضيه، كما وقع خلال اجتياح 1982 الذي تلاه احتلال دام 18 سنة في جنوب لبنان.

وهدد وزير الداخلية الاسرائيلي رون بار أون الجمعة بتصفية امين عام حزب الله، مؤكدا ان حسن نصرالله «حدد مصيره بنفسه»، وقال «سنصفي حساباتنا معه في الوقت المناسب». وكان وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس اكد الخميس ان بلاده تريد «تحطيم» حزب الله الذي «انتهك قواعد اللعبة عند الحدود» بأسر جنديين اسرائيليين وقتل ثمانية آخرين الاربعاء. ومنذ ذلك الوقت سقطت نحو 150 قذيفة على اسرائيل ما اسفر عن مقتل مدنيين وجرح اكثر من مئة حسب مصادر عسكرية.

واعتبر الباحث ايال زيسر انه «يمكن اعتبار جزء من تصريحات عمير بيريتس مجرد كلام، لكنه من المؤكد ان اسرائيل ترغب في ضرب حزب الله بقوة ولن تقبل بالعودة في الحدود الى الوضع الذي كان سائدا قبل خطف الجنديين». واكد الباحث المتخصص في الشرق الاوسط في جامعة تل ابيب انه «يمكن للهجوم الاسرائيلي ان ينجح تحديدا لان اهدافه محدودة»، معتبرا ان حزب الله «قد ينزل في آخر المطاف عند طلب من الحكومة اللبنانية ويبتعد عن الحدود».

من جانبه، اعتبر قائد سلاح الجو السابق الجنرال في الاحتياط ايتان بن الياحو في تصريح للاذاعة العسكرية ان تدمير حزب الله «هدف غير واقعي» لكن بامكان اسرائيل في المقابل ان تتوصل الى «تهدئة طويلة» بالمراهنة على تدخل دولي.

الا ان الباحث البريطاني نيكولاس بلهام من منظمة انترناشيونال كريسس غروب غير الحكومية ابدى مزيدا من الشكوك عندما اكد ان «الهجوم الاسرائيلي قد يمعن في اضعاف سلطة الحكومة اللبنانية التي هي اصلا متداعية جدا وبالتالي قد يزيد في صعوبة نشر الجيش اللبناني عند الحدود». وبذلك قد تجد اسرائيل التي تلقت انتقادات من كل انحاء العالم لردها «غير المتناسب»، في وضع اصعب لقصفها المدمر الذي اسفر عن سقوط العشرات من المدنيين اللبنانيين.

وسواء أكان رئيس الوزراء ايهود اولمرت اخذ هذه المخاطر في الاعتبار ام لا فانه مصمم على «تغيير قواعد اللعبة» كما كرر مرارا. واشارت صحيفة «هآرتس» أن الهدف يتجاوز بالفعل الافراج عن الجنديين المخطوفين او ضرورة استعادة «قدرات الردع الاسرائيلية». واكدت أن مشروع ايهود اولمرت في تحديد حدود اسرائيل الشرقية بشكل احادي الجانب هو على المحك.